موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٠ - و اجتمع الناس إلى علي عليه السّلام
فقال سعد بن أبي وقاص: أ تقول هذا لحبائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟!
فقال له عثمان: و فيم أنت و ما هاهنا؟ثم توجه إليه ليضربه، فانسلّ منه! فاتّبعه عثمان ليضربه، فلقي عليا عليه السّلام بباب المسجد، فقال له: أين تريد؟قال: أريد هذا الذي... و شتمه!فقال عليّ عليه السّلام: أيها الرجل دع عنك هذا!و طال كلامهما حتى قال عثمان له: الست الذي خلّفك رسول اللّه يوم تبوك؟فقال علي: أ لست الفارّ عن رسول اللّه يوم احد؟ثم حجز الناس بينهما!
ثم خرجت من المدينة إلى الكوفة فوجدت أهلها قد ردّوا سعيد بن العاص فلم يدعوه يدخل إليها [١] . غ
و اجتمع الناس إلى علي عليه السّلام:
روى الواقدي بسنده قال: في سنة (٣٤ هـ) نال الناس من عثمان و أكثروا عليه أقبح ما نيل من أحد، يراهم و يسمعهم أصحاب رسول اللّه و لا ينهونهم، و اجتمعوا إلى علي بن أبي طالب و كلّموه فيه.
فدخل على عثمان و قال له: الناس ورائي، و قد كلّموني فيك. و اللّه ما أدري ما أقول لك، و ما أعرف شيئا تجهله، و لا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، و لا خلونا بشيء فنبلّغكه، و ما خصصنا بأمر دونك فقد رأيت و سمعت، و صحبت رسول اللّه و نلت صهره، و ما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك، و لا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك!و إنك أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رحما و قد نلت من صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما لم ينالا،
[١] شرح الأخبار (للقاضي النعمان) ١: ٣٣٩، الحديث ٣١٠ مرسلا، و المعتزلي في شرح النهج ٩: ٣ عن الجوهري البصري مسندا.