موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - يوم القادسية
و ما منعني من ذكره إلاّ أنه غائب في عمل. فقال عمر: أرى أن أكتب إليه أن يسير من وجهه ذلك. فقال عثمان: و مره فليشاور قوما من أهل التجربة و البصر بالحرب، و لا يقطع الأمور حتى يشاورهم. فكتب عمر إلى سعد بذلك [١] .
و كان أبو بكر قد استعمل سعدا لجباية الزكاة من هوازن نجد و بعده أقرّه عمر، فلما ورد كتابه إليه سار إلى العراق حتى نزل زبالة ثم سيراف (حيث نزلها بنو شيبان و بنو بكر بن وائل مع المثنى و مات فيها) [٢] و هنا تزوج سعد بأرملة المثنى سلمى بنت خصفة و لحق به هنا المنتدبون من الشام (بعد اليرموك) ثم سار فنزل العذيب مما يلي القادسية على طرف البرّ و أرض السواد [٣] .
و في اليعقوبي: وجّهه بثمانية آلاف [٤] .. و أقام سعد بالقادسية، ثم ظفر المسلمون ببنت آزادمرد و هي تزفّ إلى بعض الملوك، فأخذوا ما كان معها من الأموال و الأثقال و فرّقوها [٥] .
[١] مروج الذهب ٢: ٣٠٩-٣١٠.
[٢] الطبري ٣: ٤٩٠ و ٥٤٢ و ٥٧٠.
[٣] مروج الذهب ٢: ٣١٢.
[٤] و في تاريخ خليفة: ٧١: كانوا بين السبعة إلى ثمانية آلاف، و رستم في ٤٠ إلى ٦٠ ألفا و معهم ٧٠ فيلا. و في مروج الذهب ٢: ٣١٢: المشركون (كذا) في ٦٠ ألفا و المسلمون في ٣٨ ألفا!و التفاصيل في الطبري ٣: ٤٨٦ و ٤٨٩ و جعل عليهم العرفاء من يومئذ.
الطبري ٣: ٤٨٨.
[٥] كان ذلك بعد السيلحين إلى الصّنين إلى الحيرة، و هي بنت آزاد به مرزبان الحيرة تزفّ إلى صاحب الصّنّين من أشراف الفرس، و في ثلاثين امرأة من الدهاقين و مائة من التوابع و معهم ما لا يدرى قيمته. الطبري ٣: ٤٩٤، و في تاريخ خليفة: ٧١: فأصابوا جواهر و حليا كثيرا.