موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥١ - فسق الوليد في الكوفة
بقول عثمان: ما للنساء و لهذا؟و منهم من قال: بل أحسنت، و من أولى بذلك منها؟!حتى تحاصبوا و تضاربوا بالنعال؛ فكان أول تناوش بين المسلمين بعد نبيّهم صلّى اللّه عليه و آله [١] .
و أتوا عليا عليه السّلام فخرج إلى عثمان و لحقه الزبير و لحقه طلحة فقالوا له:
قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من امور المسلمين فأبيت، و قد شهدوا عليه بشرب الخمر و السكر فاعزله. و قال علي عليه السّلام: إذا شهد الشهود عليه في وجهه فاعزله و حدّه!
فولّى عثمان على الكوفة سعيد بن العاص و أمره بإشخاص الوليد.
فلما قدم سعيد الكوفة أمر فغسلوا دار الإمارة و منبر المسجد، و أشخص الوليد سنة (٢٩) .
فلما شهد الشهود في وجه الوليد و أراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر و أدخله بيتا، فقيل له: إن عمر كان يحلق مثله!فقال: قد كان فعل ذلك ثم تركه [٢] ثم قال عثمان: من يضربه؟و إذ كان أخا عثمان لأمه أحجم عنه الناس لقرابته [٣] فألقى عثمان السوط إلى علي عليه السّلام.
فلما نظر علي عليه السّلام إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه أخذ السوط و أقبل عليه، فلما دنا منه قال له الوليد: يا صاحب مكس (بخل) يريد سبّه!
و كان عقيل بن أبي طالب النسّابة حاضرا فقال للوليد: يا ابن أبي معيط!
[١] انظر الغدير ٨: ١٢١ و ١٢٣.
[٢] انظر الغدير ٨: ١٢١.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٥.
غ