موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦ - سعد بن عبادة زعيم الخزرج
و روى عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال له: إذا أنا متّ ضلت الأهواء و يرجع الناس على أعقابهم، فالحق يومئذ مع علي و معه كتاب اللّه، فلا تبايع أحدا غيره! و لكنه يقول: سمع هذا الخبر منه صلّى اللّه عليه و آله سائر الناس إلاّ أن في قلوبهم أحقادا و ضغائن [١] و لذلك كان من قولهم لهم: أما إذا لم تسلموها لعليّ، فصاحبنا أحق بها من غيره [٢] . لذلك اعتزلوا بسيّدهم سعد ليبايعوه للخلافة و هم يرتجزون ارتجاز الجاهلية:
يا سعد أنت المرجّى و شعرك المرجّل و فحلك المرجّم [٣] !
*** و ذكر البلاذري: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان قد آخى بين عمر بن الخطاب و بين عويم بن ساعدة الأوسي [٤] و كان عمر يثنى عليه [٥] و من حلفاء الأوس معن بن عديّ البلوي [٦] و كان صديقا لعويم الأوسي، و اتفق بين هذين الرجلين و بين ابن عبادة الخزرجي ما أثار بينهما بغضا و شحناء شرحه أبو عبيدة معمّر بن المثنّى في «كتاب القبائل» و أشار إليه المعتزلي [٧] .
[١] عن مجالس المؤمنين ١: ٢٣٤، عن الطبري في كتاب الولاية، بل روى بمعناه المعتزلي عن الجوهري ٦: ٤٤. و في كتاب السقيفة: ٦٨.
[٢] قاموس الرجال ٥: ٤٩ عن رسائل الأئمة للكليني.
[٣] روضة الكافي: ٢٤٦، الحديث ٤٥٥. و يأتي عن الجوهري: و نجلك المرجّى، و هو أولى، و فحلك: عدوّك.
[٤] عن أنساب الأشراف ١: ٢٧١.
[٥] عن أسد الغابة في قاموس الرجال ٨: ٢٩٠.
[٦] ابن اسحاق في السيرة ٢: ٣٤٥.
[٧] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ٦: ١٩.
غ