موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - غسل الزهراء عليها السّلام
و في كيفية غسله لها روى في «مصباح الأنوار» عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ عليا أفاض عليها من الماء ثلاثا و خمسا، و جعل في الخامسة شيئا من الكافور، و كان يقول: اللهم إنها أمتك و بنت رسولك و صفيّك و خيرتك من خلقك، اللهم لقنها حجّتها و أعظم برهانها، و أعل درجتها، و اجمع بينها و بين أبيها محمد صلّى اللّه عليه و آله [١] ثم كفّنها في سبعة أثواب [٢] .
ق و قد مرّ عن الإربليّ قوله: إنما استدل الفقهاء على أنه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأن عليا عليه السّلام غسّل فاطمة عليها السّلام و هو المشهور، كشف الغمة ٢: ١٢٨.
فلا خصوصية لها عليها السّلام فيما رواه الطبري الإمامي بسنده عن أبي بصير عن الصادق عن علي عليه السّلام قال: «قالت: إني أحللتك من أن تراني بعد موتي، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني» . و ذكرت من النسوة: جاريتها فضة و أم أيمن و أم سلمة زوج رسول اللّه، عن دلائل الإمامة في بحار الأنوار ٤٣: ٢٠٨.
بينما نقل فيه عن محمد بن همام قال: غسّلها أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يحضرها غيره و جاريتها فضة، و أسماء بنت عميس و زينب و أم كلثوم و الحسن و الحسين عن دلائل الإمامة: ٤٦، و عنه في بحار الأنوار ٤٣: ١٧١.
أما أنا فمع خبره السابق في حضور أم أيمن و أم سلمة و فضة فقط، فلا يثبت من حضور أسماء مع كل هذا الاضطراب شيء.
[١] بحار الأنوار ٨١: ٣٠٩، عن مصباح الأنوار: ٢٦١.
[٢] بحار الأنوار ٤٣: ٢٠١ و ٨١: ٣٣٥، عن مصباح الأنوار: ٢٥٧ عن الصادق عليه السّلام.
و هنا قال المجلسي في ٤٣: ١٧٤: وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها عليها السّلام فأحببت إيراده و إن لم آخذه من أصل يعوّل عليه: عن ورقة بن عبد اللّه الأزدي: أنه في الطواف رأى جارية سمراء مليحة الوجه فصيحة المنطق قالت: هي فضة أمة الزهراء عليها السّلام!و أنها أقبلت إلى قبر أبيها محمد فلما رأت الحجرة و المئذنة (؟!) قالت: يا أبتاه بقيت والهة وحيدة و حيرانة (!) فريدة... يا إلهي عجّل وفاتي سريعا. و أخذت تبكي ليلها و نهارها (!)