موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٢ - و أول البأس مع عبس
أو أول ربيع الآخر، فذلك بعد وفاة رسول اللّه بأكثر من ثمانية عشر يوما. و مرّ أن وفود ارتدادهم أو أخبارهم وصلت المدينة بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله بعشرة أيام، فذلك قبل خروج أسامة بأكثر من اسبوع. و قد مرّ الخبر عن الطبرسي عن أبان (ظ) : أنه قيل لأبي بكر: لو استعنت بجيش أسامة على العرب [١] .
و أول البأس مع عبس:
بدأ الطبري برواية عن سيف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أن عبسا و ذبيان و من معهما من العرب بعثوا و فودا إلى أبي بكر على أن يقيموا الصلاة و لا يؤتوا الزكاة، فردّهم [٢] .
و فيه عنه قبله: أن أول من صادم منهم عبس و ذبيان عاجلوه فقاتلهم قبل عودة أسامة [٣] و في الخبر السابق: أن عبسا اجتمعوا في الأبرق من الربذة و انضمّ إليهم ناس من بني كنانة و ثعلبة و مرة فافترقت فرقة إلى ذي القصّة (و هو على بريد من المدينة نحو نجد) .
فخرج إليهم أبو بكر و على ميمنته النعمان بن مقرّن، و على ميسرته أخوه عبد اللّه بن مقرّن، و على ساقته أخوهما سويد بن مقرّن و معه الركاب. خرجوا ليلا فما طلع الفجر إلاّ و هم و العدوّ في صعيد واحد فما ذرّ قرن الشمس حتى ولّوهم الأدبار و تركوا مراكبهم!فوضع أبو بكر النعمان بن مقرّن بعدده بذي القصة و رجع إلى المدينة، و عادت عبس و ذبيان على من فيهم من المسلمين فقتلوهم [٤] .
[١] إعلام الورى ١: ٢٧٢.
[٢] الطبري ٣: ٢٤٤.
[٣] الطبري ٣: ٢٤٣.
[٤] الطبري ٣: ٢٤٤-٢٤٦.
غ