موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩ - سرّ المصادرة
ثم نقل عنه عن ابن زكريا عن ابن عائشة عن أبيه عن عمّه قال: قالت: إن فدكا وهبها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. فقال أبو بكر: فمن يشهد بذلك؟فجاء عليّ بن أبي طالب فشهد و جاءت أم أيمن فشهدت.
و جاء عمر بن الخطّاب و عبد الرحمن بن عوف فشهدا أنّ رسول اللّه كان يقسمها.
فقال أبو بكر: يا ابنة رسول اللّه صدقت و صدق علي و صدقت أم أيمن و صدق عمر و عبد الرحمن بن عوف، و ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأخذ من فدك قوتكم و يقسم الباقي و يحمل منه في سبيل اللّه، فلك عليّ اللّه أن أصنع فيها كما يصنع أبوك.. فكان أبو بكر يأخذ غلّتها فيدفع إليهم منها ما يكفيهم و يقسم الباقي [١] .
بينما في «الشافي» يبدو عن كتاب «المعرفة» لإبراهيم الثقفي [٢] (م ٢٨٢ هـ) بسنده عن ابن الحنفية عن أبيه علي عليه السّلام قال: ذهبت فاطمة إلى أبي بكر و قالت له:
إنّ أبي أعطاني فدكا، و يشهد لي علي و أم أيمن. فقال أبو بكر: و أنا قد أعطيتكها، و دعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها [٣] إلى عامله كتابا بردّ فدك [٤] . و بترك التعرض.
فعن الكاظم عليه السّلام قال للمهديّ العباسي: فخرجت و الكتاب معها (بيدها) فلقيها عمر (فعرفها) فقال لها: يا بنت محمد (!) ما هذا معك؟قالت: كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة. قال: أرنيه. فأبت، فانتزعه من يدها (فلما) نظر فيه
[١] عن الجوهري في شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢١٦ و أشكل عليه فيه: ٢٢٥، ٢٢٦.
[٢] كما عن الشافي في شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢٨٢.
[٣] تلخيص الشافي ٣: ١٢٤، ١٢٥.
[٤] دلائل الإمامة: ١١٩، و هو الوجه الوجيه لكتابة الكتاب.