موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٤ - ردة بني سليم
و سكت خالد حتى دخل على أبي بكر فأخبره الخبر و اعتذر إليه [١] فقال: يا خليفة رسول اللّه، إني تأوّلت و أخطأت [٢] .
فقال عمر لأبي بكر: فحق أن تقيده [٣] فقال أبو بكر: هيه يا عمر، تأوّل فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد [٤] .
فقال عمر: فإنه قد زنا فارجمه. قال: ما أرجمه، فإنه تأوّل فأخطأ [٥] إلاّ أنه أمره باعتزال المرأة [٦] و أدّى دية مالك بن نويرة إلى أهله من بيت المال، و ردّ أموالهم و سبيهم و أسراهم [٧] .
فقال عمر لأبي بكر: فاعزله. قال: ما كنت لأشيم سيفا سلّه اللّه على الكافرين [٨] . غ
ردة بني سليم:
مرّ الخبر عن المرتضى عن الثقفي عن ابن إسحاق: أن بريدة بن الحصيب الأسلمي لما رجع من البلقاء حمل رايته إلى أوساط قومه أسلم و قال: لا أبايع
[١] الطبري ٣: ٢٨٠، عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي بكر.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٢. و هذا أول ادّعاء التأويل و الخطأ فيه!
[٣] أي: تقتصّ منه لقتله مالك بن نويرة.
[٤] الطبري ٣: ٢٧٨، عن سيف بن عمر.
[٥] المختصر لأبي الفداء ١: ١٥٨.
[٦] الإصابة لابن حجر ٢: ٢١٨ و ٥: ٥٦٠.
[٧] تاريخ ابن الخياط: ٥٣، و الطبري ٣: ٢٧٨-٢٧٩.
[٨] الطبري ٣: ٢٧٩، و أشيم: أغمد. فأصبح هذا منشأ لقب خالد: سيف اللّه المسلول.
غ