موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - و الولاة الجدد
و خطبة اخرى (٤) :
رواها القمي بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بعد ما بويع له بخمسة أيام خطب فقال (فيما قال) :
و اعلموا أن على كلّ شارع بدعة وزره و وزر كلّ مقتد به إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء و سينتقم اللّه من الظلمة مأكلا بمأكل و مشربا بمشرب... فيا مطايا الخطايا... اسمعوا و اعقلوا و توبوا، و ابكوا على أنفسكم وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [١] فأقسم ثم أقسم ليتحملنّها بنو أميّة من بعدي، و ليعرفنّها في دار غيرهم عمّا قليل، فلا يبعد اللّه إلاّ من ظلم، و على البادي ما سهّل لهم من سبيل الخطايا مثل أوزارهم و أوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاََ سََاءَ مََا يَزِرُونَ [٢] و لعله قالها حين بلغه هرب بني أمية إلى مكة. غ
و الولاة الجدد:
كان من أهمّ نقم الناقمين الثوّار على عثمان ولاته، و كان على ثوار البصرة حكيم بن جبلة العبدي، و لكنه كان متعبّدا لعلي عليه السّلام فلم يتوقّع منه إلاّ عزل و الي عثمان على البصرة ابن خالته عبد اللّه بن عامر بن كريز، و لم يكن يتوقّع منه استبداله به، فاستبدله بعثمان بن حنيف الأنصاري.
و كان على ثوار الكوفة الأشتر النخعي، و كان خاضعا لعلي عليه السّلام، و لكنّه حيث كان هو و أهل الكوفة قد رضوا من قبل بأبي موسى الأشعري، فكلّم الأشتر عليا عليه السّلام لإقراره فأقرّه.
[١] الشعراء: ٢٢٧.
[٢] النحل: ٢٥، و الخبر في تفسير القمي ١: ٣٨٤.