موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - عثمان و فتوح البلدان
أو سبعين ميلا من القيروان اليوم [١] فدعوا جرجير و جمعه إلى الإسلام أو أداء الجزية فامتنعوا، فالتحمت الحرب و فضّ جمعهم حتى طلب جرجير الصلح فأبى عبد اللّه عليه، و هزموه حتى قتلوه و سبوا و غنموا و كثرت الغنائم حتى بلغت ألفي ألف دينار و خمسمائة ألف دينار و عشرين ألف دينار [٢] .
و نقل ابن الخياط عن ابن سعد قال: أقام ابن أبي سرح في بلدة قمودة من سبيطلة، حتى بعث إليه أهل المدائن فصالحوه على مائتي ألف رطل ذهبا، فبلغ سهم الراجل ألف مثقال، و سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال ذهبا [٣] !و وجه ابن أبي سرح عبد اللّه بن الزبير بالبشارة إلى عثمان فبلغ المدينة في عشرين ليلة فأخبر عثمان فأخبر عثمان الناس، و أمر بخمس الغنائم لصهره مروان بن الحكم!
و وجّه ابن أبي سرح جيشا إلى أرض النوبة، فصالحوه على ثلاثمائة رأس (؟) كل سنة فأجابهم إلى ذلك و كتب إلى عثمان [٤] .
و كان عمر قد منع المسلمين من ركوب البحر فلما قضى غزا معاوية في البحر المتوسط إلى جزيرة قبرس سنة ٢٨ و معه عبادة بن الصامت الأنصاري و أم حرام أمّ أنس بن مالك الأنصاري-و كانت تعالج الجرحى-فعثر بها بغلتها فسقطت و ماتت و دفنت هناك [٥] ، و صالحوهم على سبعة آلاف دينار كل سنة [٦] .
[١] تاريخ خليفة: ٩٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٥.
[٣] تاريخ خليفة: ٩٢.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٦.
[٥] تاريخ خليفة عن الكلبي: ٩٢، و الكامل ٣: ٩٧.
[٦] تاريخ ابن الوردي ٢: ١٤٣.