موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - خبر عين التمر
ثم سار حتى لقي جمعا من بني تغلب النصارى عليهم الهذيل بن عمران فقاتله و قتله و سبى منهم كثيرا بعث بهم إلى المدينة. و بعث إلى كنيسة اليهود فأخذ منهم عشرين غلاما.
و صار إلى الأنبار فأخذ منهم دليلا دلّه على طريق المفازة (الصحراء) في ثمانية أيام.
فمرّ ببلدة تدمر فتحصّن أهلها فحاصرهم حتى صالحهم.
ثم صار إلى غوطة دمشق و عبرها إلى الثنية التي سمّيت ثنيّة العقاب باسم رايته البيضاء، ثم صار إلى حوران، ثم قصد مدينة بصرى، فحاربهم ثم صالحهم (مع ابن الجرّاح و الآخرين) .
ثم صاروا إلى أجنادين من فلسطين و بها اجتماع الروميين، فكانت بينهم وقعات صعبة و حاربوهم حربا شديدة، في كل ذلك يهزم اللّه الروم و تكون العاقبة للمسلمين، حتى تفرق جمع الكفرة، و كانت ليومين بقيتا من جمادى الأولى سنة (١٣) [١] .
و يزعم بعضهم أن عمرو بن العاص كان عليهم، و قتل فيها أخوه هشام بن العاص السهمي، و الفضل بن العباس (و هبّار بن الأسود) .
و في جمادى من هذه السنة كانت وقعة مرج الصفر، و أميرهم خالد بن سعيد بن العاص، معه أخواه أبان و عمرو، فقتلوا و معهم عكرمة بن أبي جهل، و قتل من المشركين مقتلة عظيمة حتى هزمهم اللّه [٢] ثم ساروا إلى دمشق فحاصروها [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٤، و تاريخ خليفة: ٦٣، و الطبري ٣: ٤١٨، و أجنادين بين بيت جبرين و الرملة في فلسطين.
[٢] تاريخ خليفة: ٦٣.
[٣] التنبيه و الإشراف: ٢٤٨.