موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٩ - فسق الوليد في الكوفة
فقال علي عليه السّلام: أحلت على زبيد (و هو) غير ثقة!
و أتى علي عليه السّلام بابن مسعود إلى منزله (؟) .
و حين برئ أراد الغزو (إلى الشام) فقال مروان لعثمان: إن ابن مسعود أفسد عليك العراق أ فيريد أن يفسد عليك الشام؟!فمنعه عثمان من ذلك، و كان لا يأذن له بالخروج حتى إلى ضواحي المدينة، هذا و قد قطع عطاءه من بيت المال حتى مات بعد ثلاث سنين [١] .
و بعد إشارة اليعقوبي إلى خبر ابن مسعود عاد إلى ذكر سائر المصاحف المرسلة إلى الأمصار بعد أن احتفظ بنسخة للمدينة، فأرسل مصحفا إلى مكة، و آخر لليمن، و آخر لمصر، و آخر لدمشق، و آخر للبحرين، و آخر للبصرة، و آخر للجزيرة. و جمع المصاحف من الآفاق فقيل: أحرقها و قيل: بل سلقها بالماء الحارّ و الخلّ، فلم يبق مصحفا إلاّ فعل به ذلك [٢] . غ
فسق الوليد في الكوفة:
قال المسعودي: كان الوليد يشرب مع ندمائه و مغنّيه من أول الليل إلى الصباح، فلما آذنوه بالصلاة خرج بثيابه (الداخليّة) و تقدم إلى المحراب لصلاة الصبح فصلّى بهم أربعا و قال في سجوده: اشرب و اسقني!فلمّا سلّم التفت إلى من خلفه و قال لهم: أ لا تريدون أن أزيدكم؟
فقال له عتّاب بن غيلان الثقفي: ما تزيد؟لا زادك اللّه من الخير!و اللّه لا أعجب إلاّ ممن بعثك إلينا واليا و علينا أميرا!ثم حمل إلى دار الإمارة.
[١] انظر الغدير ٩: ٣ و ٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٠، و انظر التمهيد ١: ٢٩٧-٣٠٠، و في تلخيصه ١: ١٧٣-١٧٦.
و انظر بحار الأنوار ٣١: ١٥٠-١٥١ بتحقيق اليوسفي الغروي.