موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - طغيان أبي سفيان ببيعة عثمان
و دخل إليهم عبد اللّه بن عمر و كأنّه سمع كلامه فقال له: يا أبا الحسن أ تريد أن تضرب بعضهم ببعض!فقال له علي عليه السّلام: اسكت و يحك!فو اللّه لو لا أبوك و ما ركب مني قديما و حديثا ما نازعني ابن عوف و لا ابن عفّان! فقام عبد اللّه و خرج.
و اجتمع أهل الشورى على أن تكون كلمتهم واحدة على من لم يبايع، فقاموا إلى علي فقالوا له: قم فبايع عثمان!قال: فإن لم أفعل؟قالوا: نجاهدك!فمشى معهم حتى بايع و هو يقول: صدق اللّه و رسوله!و أتاه ابن عوف فقال له: إن عثمان أعطانا يده و يمينه و أنت لم تفعل!فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها فيه!فقال له علي عليه السّلام: إيها عنك!إنما آثرته بها لتنالها من بعده!دق اللّه بينكما عطر منشم [١] . غ
طغيان أبي سفيان ببيعة عثمان:
و روى عن الشعبي قال: دخل عثمان إلى رحله فدخل إليه بنوا اميّة حتى امتلأت بهم داره فأغلقوها على أنفسهم دون غيرهم، و فيهم أبو سفيان و قد عمى فقال لهم: أ فيكم أحد من غيركم؟قالوا: لا، فقال: يا بني أميّة تلقّفوها تلقّف الكرة، فو الذي يحلف به أبو سفيان ما من بعث و لا قيامة، و لا حساب و لا عذاب، و لا جنة و لا نار!
[١] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٥٤-٥٥ و منشم كانت امرأة عطارة، و تحالفت خزاعة و جرهم على أن يقاتلوا حتى يموتوا، و أدخلوا أيديهم في عطرها، فضرب ذلك مثلا. و انظر لاستجابة دعائه عليه السّلام في ابن عوف شرح النهج للمعتزلي ١: ١٩٦ عن الأوائل لأبي هلال العسكري.
و انظر شرح المثل في صحاح الجوهري ٥: ٢٠٤١. و انظر في أمر الشورى بحار الأنوار ٣١: ١٨٤-١٩٩ بتحقيق اليوسفي الغروي.
غ