موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٠ - بريدة و بيعة أبي بكر
بريدة و بيعة أبي بكر:
فروى المرتضى عن الثقفي بسنده عن الثمالي عن الصادق عليه السّلام: أن بريدة قدم من الشام و قد بايع الناس أبا بكر [١] .
و روى ابن طاوس عن كتاب «المعرفة» للأسدي الرواجني بسنده: أن بريدة أتى عمران بن الحصين الخزاعي و ذكّره بأمر رسول اللّه يوما في حائط رجل من الأنصار كل من دخل عليه أن يسلّم على عليّ بإمرة المؤمنين، و منهم أبو بكر و عمر، فقال عمران: قد أذكر ذا.
فقال له بريدة: فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الأمر، فإنه لا يخبرنا عن رسول اللّه بكذب و لا يكذب على رسول اللّه، فإن كان عنده عهد من رسول اللّه عهده إليه-بعد ذلك الأمر-أو أمر، أمر به.
فانطلقا فدخلا على أبي بكر فذكرا له ذلك اليوم و قالا له: و أنت كنت ممن سلّم عليه بإمرة المؤمنين؟فقال أبو بكر: قد أذكر ذلك. فقال بريدة:
فلا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمّر على عليّ بعد أن سمّاه رسول اللّه بأمير المؤمنين، فإن كان عندك عهد من رسول اللّه عهده إليك أو أمر أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدّق؟!
فقال أبو بكر: لا و اللّه ما عندي عهد من رسول اللّه و لا أمر أمرني به، و لكنّ المسلمين رأوا رأيا (؟!) فتابعتهم على رأيهم!
فقال بريدة: لا و اللّه مالك و لا للمسلمين خلاف رسول اللّه!
فجاء عمر فقصّ أبو بكر كلامهما، فقال عمر: و لكن عندي المخرج من ذلك، لا تجتمع النبوة و الملك في أهل بيت واحد!
[١] تلخيص الشافي ٣: ٥٠، و عن الثقفي في مناقب آل أبي طالب ٣: ٦٦.