موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٢ - و تقسيم المال
ألا و أيما رجل من المهاجرين و الأنصار من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته، فإن له الفضل النيّر غدا عند اللّه و ثوابه و أجره على اللّه. فأنتم عباد اللّه، و المال مال اللّه يقسم بينكم بالسويّة، لا فضل فيه لأحد على أحد، و للمتّقين عند اللّه غدا أحسن الجزاء و أفضل الثواب، و لم يجعل اللّه الدنيا للمتقين أجرا و لا ثوابا، و ما عند اللّه خير للأبرار.
و إن عندنا مالا نقسمه فيكم، فإذا كان غدا فاغدوا علينا إن شاء اللّه، و لا يتخلّفنّ أحد منكم-عربي و لا عجمي، كان من أهل العطاء أو لم يكن- إلاّ حضر، إذا كان مسلما حرّا. أقول قولي هذا و أستغفر اللّه العظيم لي و لكم.
ثم نزل.
و كان سعيد بن العاص و أصحابه من بني أمية و سائر قريش حاضرين، و كان التفات علي عليه السّلام إليهم، فسمع يقول: قاتل اللّه ابن العاص؛ لقد عرف من كلامي و نظري إليه أنّي أريده و أصحابه من هلك فيمن هلك [١] !غ
و تقسيم المال:
قال: فلما كان الغد و غدا الناس و صلّى الصبح، طلع طلحة و الزبير فانتحيا عن علي عليه السّلام ناحية، و مع الزبير ابنه عبد اللّه و عبد اللّه بن عمر، و طلع سعيد و الوليد بن عقبة فجلسا إليهما [٢] ثم جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم و أخذوا يتناجون فيما بينهم، و معهم زيد بن ثابت الأنصاري.
[١] شرح النهج للمعتزلي ٧: ٣٥-٣٨، عن كتاب الإسكافي في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ البصري.
[٢] ذكر هنا في الخبر مروان، و قد مرّ أنّه كان قد هرب إلى مكة فهل رجع يومئذ بأمان؟!
غ