موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥ - سعد بن عبادة زعيم الخزرج
و كان جدّه دليم يهدي كل عام عشر بدنات إلى صنم مناة، و بعده ابنه عبادة و بعده ابنه سعد حتى أسلم فأخذ يهديها إلى الكعبة [١] .
و كان من النقباء في بيعتي العقبة، و أدركه المشركون في الثانية في رحله فربطوه بحبله و جرّوه إلى مكة يضربونه حتى خلّصه الحارث أخو أبي سفيان و جبير بن مطعم [٢] .
و لما دخل الرسول إلى المدينة كان يبعث إليه بجفنة طعام كل يوم، مرة بلحم و أخرى بشحم و أخرى بلبن، و أهدى إليه ثلاث لقائح للّبن، و لما بدأ بالحرب أهدى إليه سيفه العضب و درعه فضّة أو ذات الفضول [٣] .
و لما كاتب سلمان الفارسيّ صاحبه بمائة و ستين فسيل نخل أعانه سعد بستين منها [٤] .
و في السنة السابعة بعد فتح خيبر لما أقبل كثير من الناس الفقراء إلى المدينة مسلمين فمكثوا في صفّة المسجد النبوي الشريف، كان إذا أمسى و صلى العشاء ذهب بعض أصحابه ببعضهم ليطعمه، أما سعد فإنه كان يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين يعشّيهم [٥] .
و في غزوة ودّان ذكر البلاذري أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خلّفه على المدينة [٦] .
[١] عن الاستيعاب في قاموس الرجال ٥: ٥٤.
[٢] راجع موسوعة التاريخ الاسلامي ١: ٦٩٦.
[٣] عن أنساب الأشراف ١: ٤٦٣ و ٥١٢ و ٥٢١.
[٤] عن أنساب الأشراف ١: ٤٨٧.
[٥] عن حلية الأولياء ١: ٣٤١.
[٦] عن أنساب الأشراف ١: ٢٨٧.