موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٢ - جواب معاوية لعلي عليه السّلام
هذا نصّ ما ينقله المعتزليّ عن كتاب «الأخبار الموفّقيات» [١] هذا و قد سبق نقله لكتاب معاوية إلى الزبير بغير هذا قال: لما قدم رسول أمير المؤمنين علي عليه السّلام بكتابه إلى معاوية بطلب البيعة له و القدوم عليه، كتب إلى الزبير و طلحة يقول: لعبد اللّه الزبير أمير المؤمنين!من معاوية بن أبي سفيان؛ سلام عليك، أما بعد فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوا و استوسقوا!فدونك الكوفة و البصرة لا يسبقك إليهما ابن أبي طالب!فإنه لا شيء بعد هذين المصرين، و قد بايعت لطلحة بن عبيد اللّه من بعدك، فأظهرا الطلب بدم عثمان و ادعوا الناس إلى ذلك، و ليكن منكما الجدّ و التشمير، أظفركما اللّه و خذل مناوئكما!و بعث به مع رجل من بني عميس، فلما وصل هذا الكتاب إلى الزبير سرّ به و أقرأه طلحة، و لم يشكّا في نصح معاوية لهما، و عند ذلك أجمعا على خلاف علي عليه السّلام [٢] . غ
جواب معاوية لعلي عليه السّلام:
مرّ الخبر عن كتاب علي عليه السّلام إلى معاوية مع سبرة الجهني، و أنه ماطل جوابه حتى شهر صفر الثالث من مقتل عثمان. فأحضر طومارا و عنونه: من معاوية إلى علي!و دعا برجل يدعى قبيصة العبسي [٣] فدفع إليه الطومار و أوصاه بما يقول، و سرّح رسول علي عليه السّلام معه، فخرجا حتى قدما المدينة في غرة ربيع الأول لسنة (٣٦ هـ) .
[١] شرح النهج للمعتزلي ١٠: ٢٣٣-٢٤٥، عن الموفقيات (للزبير بن بكار) (م ٢٥٦ هـ) و ليس في المنشور.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ١: ٢٣١ بلا إسناد. و تأتي الإشارة إليها في خطبة له عليه السّلام في المصدر نفسه: ٣٠٩، ٣١٠ عن كتاب الجمل لأبي مخنف.
[٣] و في أنساب الأشراف ٢: ٢١٢: يزيد بن الحرّ العبسي.