موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - عثمان و فتوح البلدان
و نقل ابن الخياط عن المدائني: أنه كان على مقدمة ابن عامر إلى خراسان:
الأحنف بن قيس، و بعث ابن عامر أمير بن أحمر اليشكري فافتتح طوس و ما حولها، و صالح من جاء من أهل سرخس على مائة و خمسين ألفا. و بعث ابن عامر الأسود بن كلثوم العدوي إلى بيهق من أبر شهر فافتتحها و قتل بها، ثم صالح كنارى ابن عامر على ما بقي من أبر شهر على ألف ألف (مليون) درهم و مائة ألف فارد من الطعام. و بعث حاتم ابن النعمان الباهلي إلى مرو فصالحه مرزبان مرو: ماهويه بن آزر على ألفي ألف (مليونين) و مائتي ألف. و اجتمع أهل طخارستان و الجوزجان و الفارياب و الطالقان و أميرهم طوقان شاه، اجتمعوا على الأحنف بن قيس و معه أربعة آلاف فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزموا.
ثم سار الأحنف من مروالرود إلى بلخ فصالحوه على أربع مائة ألف، ثم ذهب إلى خوارزم فلم يطقها فرجع.
و وجّه ابن عامر الربيع بن زياد الحارثي الهمداني إلى سجستان، فافتتح زالق و شرواد و ناشرود، و حاصر بلدة زرنج فصالحوه على ألف و صيف مع كل وصيف جام من ذهب.
و فيها: ٣٠: غزا سعيد بن العاص طبرستان، فسألوه الأمان على أن لا يقتل منهم رجلا واحدا، فقتلهم كلّهم (كذا) إلاّ رجلا واحدا [١] !
و قال اليعقوبي: إن عثمان وجّه حبيب بن مسلمة الفهري إلى أرمينية فافتتح جرزان، ثم أمدّه بسلمان بن ربيعة الباهلي في أربعة آلاف فتنافر من حبيب، فكتب عثمان إلى سلمان بإمرته على أرمينية، فسار حتى أتى البلقان فخرج إليه أهلها فصالحوه، و مضى إلى برذعة فصالحها، ثم نفذ سلمان إلى شيروان فصالحه ملكها،
[١] تاريخ خليفة: ٩٥-٩٦.