موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - عمر و الأذان و الإقامة
عمر و السؤال عن التفسير:
كان ضبيع بن شريك سيّد قومه من العسيل من بني تميم بالبصرة يسأل بين أجناد المسلمين عن أشياء من القرآن، و لما فتح عمرو بن العاص مصر رحل ضبيع إلى أجناد المسلمين هناك، و رفع أمره إلى ابن العاص فرفعه برسول و كتاب إلى عمر. فلما أتاه الرسول بالكتاب و رآه قال له: تسأل مسائل محدثة؟!ثم طلب جرائد رطبة فضرب بها ظهره حتى جرحت، فتركه في بيت حتى برأ فأعاد عليه الضرب ثم تركه في بيت حتى برأ فدعا به ليعود عليه فقال له ضبيع: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا!و إن كنت تريد أن تداويني فقد و اللّه برئت.
فسيّره إلى البصرة و كتب إلى أبي موسى الأشعري يأمره أن يقوم في الناس خطيبا فيقول: إن ضبيعا قد ابتغى العلم و لكنه أخطأه!و يحرّم على الناس مجالسته فلا يجالسه أحد من المسلمين!فلما اشتد ذلك عليه كتب أبو موسى إلى عمر: أن قد حسنت توبته!فكتب عمر: أن يأذن بمجالسته. و روى: بل لم يزل وضيعا في الناس و في قومه حتى مات [١] .
هذا كله بالنسبة إلى الرجال، أما نظر عمر في النساء فقد روى في نبذ من كلامه أنه قال: لا تعلّموهنّ الكتابة [٢] . غ
عمر و الأذان و الإقامة:
رووا عن علي عليه السّلام قال: سمعت رسول اللّه أمر بلالا أن يؤذن بحيّ على
[١] انظر مصادره في الغدير ٦: ٢٩-٢٩٢، المورد: ٩٠ و اسمه فيه صبيغ، و شرح النهج للمعتزلي ١٢: ١٠٢ و فيه ضبيع، و انظر قاموس الرجال ٥: ٥٢٦ برقم ٣٧٠٤ و لم يعهد اسم ضبيغ في العرب.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ١٢: ١١٦ فليس هذا من كلام الأئمة عليهم السّلام.