موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - نجوى جمع من الصحابة ليلا
فمحمد صلّى اللّه عليه و آله وصيّ آدم، و وارث علمه، و إمام المتقين، و قائد الغرّ المحجلين، و تأويل القرآن العظيم.
و عليّ بن أبي طالب الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و وصيّ محمد و وارث علمه و أخوه.
فما بالكم-أيتها الأمة المتحيّرة بعد نبيّها-لو قدّمتم من قدّم اللّه، و خلّفتم الولاية لمن خلّفها له النبيّ، و اللّه لما عال وليّ اللّه، و لا اختلف اثنان في حكم اللّه، و لا سقط سهم من فرائض اللّه، و لا تنازعت هذه الأمة في أمر دينها، إلاّ وجدتم علم ذلك عند أهل بيت نبيكم؛ لأن اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز: اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاََوَتِهِ [١] فذوقوا وبال ما فرّطتم وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢] . غ
نجوى جمع من الصحابة ليلا:
مرّ صدر خبر البراء بن عازب الخزرجي في إخباره بني هاشم في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن البيعة لأبي بكر أصيل يوم الاثنين يوم وفاته صلّى اللّه عليه و آله، و فيه يقول:
فلما كان الليل (ليلة الثلاثاء) خرجت إلى المسجد، فلما صرت فيه تذكرت أني كنت أسمع همهمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالقرآن، فامتنع عليّ القرار، فخرجت إلى فضاء بني قضاعة إذ وجدت فيه نفرا يتناجون فيما بينهم، فلما دنوت منهم سكتوا، فانصرفت عنهم، و ما عرفتهم و لكنهم عرفوني فدعوني إليهم فأتيتهم.
[١] البقرة: ١٢١.
[٢] الشعراء: ٢٢٧، و الخطبة في تفسير آل عمران من تفسير فرات الكوفي: ٨١، الحديث ٥٨، و عنه في بحار الأنوار ٢٨: ٢٤٧، و في تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧١، و ما عدا المقطع الأخير في كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٩٢، الحديث ٤.