موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - بيعة بلال
هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك فلا تجيء تبايعه؟!فقال: إن كان أبو بكر أعتقني للّه، فليدعني للّه، و إن أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا!و أما بيعته، فما كنت أبايع من لم يستخلفه النبي صلّى اللّه عليه و آله، و الذي استخلفه بيعته في أعناقنا إلى يوم القيامة.
فقال له عمر: لا أبا لك!لا تقيم معنا [١] .
ففي «الاستيعاب» : أنه استأذن أبا بكر ليخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر:
بل تكون عندي. فقال له: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسني، و إن كنت اعتقتني للّه فذرني أذهب. فقال: اذهب، فذهب إلى الشام [٢] و أذّن لأبي بكر مولى عمّار بن ياسر: سعد القرظ [٣] .
[١] تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال: ٧٢، و فيه له شعر في ذلك قال:
باللّه-لا بأبي بكر-نجوت، و لو # لا اللّه قامت على أوصالي الضبع
اللّه بوّأني خيرا و أكرمني # و إنما الخير عند اللّه يتّبع
لا يلفينيّ تبوعا كل مبتدع # فلست متّبعا مثل الذي ابتدعوا
و في نقض العثمانية للإسكافي عن ابن اسحاق و الواقدي: أن رسول اللّه اعتقه و ليس أبو بكر، كما في قاموس الرجال ٢: ٣٩٣.
[٢] عن الاستيعاب في قاموس الرجال ٢: ٣٩٩، و لكنه قال: لا عبرة بالخبرين؛ و ذلك لأنهما يفيدان كون بلال مولى أبي بكر خلافا لابن اسحاق و الواقدي كما مرّ. و لكن ابن إسحاق في السيرة روى عتق أبي بكر له عن عروة بن الزّبير ١: ٣٤٠، و في ط. الدكتور زكّار: ١٩١، و الواقدي في المغازي ١: ١٥٥ عدّ بلالا من موالي بني تيم.
[٣] تاريخ خليفة بن خياط: ٦٦.
غ