موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - نعي عثمان عند معاوية
نعي عثمان عند معاوية:
مرّ الخبر عن استغاثة عثمان بمعاوية، و إغاثته له بجيش مع يزيد بن أسد القسري، و أنه أمرهم أن يبقوا خارج المدينة لا يدخلوها حتى يأذن لهم، فأتاهم النعمان بن بشير الأنصاري مبعوثا من نائلة زوجة عثمان بقميصه إلى معاوية، فرجعوا به إلى الشام.
و لا نجد خبرا عن وصولهم إلى دمشق، إلاّ خبرا عن مبادرة أحدهم و هو الحجاج بن خزيمة الثقفي بنعي عثمان إلى معاوية، دخل إليه و هو متلفّف، ثم كشف عن وجهه و بدأه بخطاب: يا أمير المؤمنين!أ تعرفني؟قال: نعم ما تريد؟قال: أنعى إليك ابن عفّان، إني كنت فيمن خرج مع يزيد بن أسد مغيثا لعثمان، و لقينا رجلا ممن قتل عثمان فقتلناه [١] ثم لا يخبره عن بيعة علي عليه السّلام و إنما يحرّضه على الطلب بدم عثمان منه، و لا يسأله معاوية عن أي شيء في ذلك، مما يظهر منه أن الخبر متأخر عن أن يكون النعي الأول.
و لا نجد كتابا نصّا عن علي عليه السّلام في عزل معاوية إلاّ التالي: لما أتى معاوية كتاب علي عليه السّلام بعزله عن الشام، نادى في الناس أن يحضروا المسجد ثم خرج حتى صعد المنبر، و خطب فحمد اللّه و أثنى عليه و صلى على نبيّه ثم قال: يا أهل الشام قد علمتم أني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ثم خليفة عثمان، و قد قتل مظلوما و أنا ابن عمه و وليّه، و اللّه يقول في كتابه: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً فأنا أحب أن تعلّموني ما في أنفسكم من قتل عثمان.
قالمسعودي قال: كان بالكوفة و دعا إلى الصلاة جامعة!و كان مريضا فحملوه و وضعوه على المنبر!أ ليس كان أميرهم أبا موسى الأشعري؟!
[١] وقعة صفين: ٧٧.