موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٥ - زمان مقتل عثمان
الشام قد توجّهوا مقبلين [١] بل مقربين و لعلهم من المدينة على ليلة، و كانوا أربعة آلاف عليهم يزيد بن أسد بعثهم معاوية و أمرهم أن يقربوا المدينة و لا يدخلوها حتى يأتيهم أمره!
فكتبت نائلة إليه تصف له دخول ابن أبي بكر عليه و مقتله، و نزعت قميص عثمان المضرّج بدمه و عقدت خصلة لحيته المنتوفة بزرّ القميص، ثم دعت إليها النعمان بن بشير الأنصاري فأرسلته برسالتها و القميص إلى مدد الشام، فمضى بهما حتى ناولهما ليزيد بن اسيد، فانصرفوا بهما إلى الشام [٢] . غ
زمان مقتل عثمان:
إن أجمع كتاب جامع لأخبار التاريخ هو تاريخ الطبري، و هو قد عقد فصلا عنونه بذكر الخبر عن قتل عثمان و كيف قتل، فذكر فيه أربعين خبرا في ثلاثين صفحة، جاء في الخبر ٢٢ ما ذكرناه: لما مضت أيام التشريق (١٣ ذي الحجة) أطافوا بداره و جمع هو حشمه و خاصّته، و احتجّ عليه الشيخ الصحابي نيار بن عياض فقتلوه بسهم فأحرقوا باب داره فتقاتلوا حتى قتل عثمان [٣] . و ظاهر هذا أن ذلك كان بعد أيام التشريق.
و جاء في الخبر عن الواقدي: أن ذلك كان يوم الجمعة ١٨ ذي الحجة [٤] أي يوم الغدير، و من دون هذا الطريق نقل في توقيت القتل عن الواقدي
[١] الطبري ٤: ٣٨٢.
[٢] الإمامة و السياسة: ٤٤.
[٣] الطبري ٤: ٣٨٢.
[٤] الطبري ٤: ٣٧٨.