موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٨ - تاريخ الوفاة
فصلى عليها.. و رفع يديه إلى السماء و نادى: «هذه بنت نبيّك فاطمة، أخرجتها من الظلمات إلى النور» [١] .
و روى الصدوق بسنده عن الباقر عليه السّلام قال: لما ماتت فاطمة عليها السّلام قام عليها أمير المؤمنين عليه السّلام (للصلاة ظ) و قال: اللهم إني راض عن ابنة نبيك، اللهم إنها قد أوحشت فآنسها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها و أنت خير الحاكمين [٢] .
و أشعل النار في جريد النخل ( سعف النخل) و مشى مع الجنازة بالنار [٣] . غ
تاريخ الوفاة:
إن أقدم ما بأيدينا من تواريخ وفاتها عليها السّلام ما جاء عن سليم بن قيس عن ابن عباس قال: فبقيت فاطمة عليها السّلام بعد وفاة أبيها أربعين ليلة.. ثم قبضت من يومها...
فلما كان الليل... دفنوها [٤] من دون تعيين اليوم و الشهر لوفاتها و لا لأبيها.
ق كانوا هناك ينتظرون الجنازة، و لم يكونوا في الدار، هذا و قد نقل المحدث القمي عن مصباح الأنوار: أن الصادق عليه السّلام سئل: أين كان يصلي عليها؟قال: في دارها ثم أخرجها -بيت الأحزان: ٢٦٤.
[١] بحار الأنوار ٤٣: ٢١٥، عن بعض كتب المناقب القديمة.
[٢] الخصال: ٥٨٨، الحديث ١٢، بينما روى سليم بن قيس بسنده عن ابن عباس قال: لما كان الليل دعا علي العباس... فقدّمه فصلى عليها: ٨٧٠، الحديث ٤٨.
[٣] علل الشرائع: ٢٢٢، بسنده عن الصادق عليه السّلام.
[٤] كتاب سليم بن قيس ٢: ٨٧٠ و نقله الفريابي في تاريخ أهل البيت: ٧٢، و عنه في مناقب آل أبي طالب ٣: ٤٠٦، مصحفا بالقرباني، و قال الحلبي: و هو الأصح. و الأربلي في كشف الغمة ٢: ١٢٦، و لعله عن كتاب مولد فاطمة للصدوق. فيبقى خبر سليم هو الأول و الوحيد في الأربعين يوما.
غ