موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - تخلّفوا عن البيعة أو القتال؟
و قال المسعودي: قعد عن بيعته جماعة عثمانية خرجوا عن أمره، منهم:
أهبان (وهب) بن صيفي، و سعد بن أبي وقّاص، و عبد اللّه بن سلاّم، و عبد اللّه بن عمر، و قدامة بن مظعون (المطعون بشرب الخمر) و المغيرة بن شعبة. و من الأنصار:
أبو سعيد الخدري، و رافع بن خديج، و زيد بن ثابت، و فضالة بن عبيد، و كعب بن عجرة، و النعمان بن بشير، و محمد بن مسلمة و مسلمة بن خالد، و حسّان بن ثابت و كعب بن مالك الشاعران.
ثم نقل عن أبي مخنف: أن هذين و آخرين من العثمانية أتوا عليا عليه السّلام، و تكلم كعب كلاما كثيرا قال فيه: يا أمير المؤمنين، من أعتب فليس مسيئا، و خير كفر محاه عذر... ثم بايع و بايع من ذكرنا جميعا [١] و عليه فهم متخلّفون عن القتال لا البيعة.
و روى المفيد في «الارشاد» عن الشعبي قال: تخلّف عن بيعة علي عليه السّلام أسامة بن زيد، و حسّان بن ثابت و سعد بن أبي وقّاص، و عبد اللّه بن عمر، و محمد بن مسلمة، فقال عليه السّلام: قد بلغني عن سعد و ابن مسلمة و اسامة و عبد اللّه و حسّان بن ثابت امور كرهتها لهم، و الحقّ بيني و بينهم [٢] .
هذا، و لكنّه عدل عنه في «الجمل» و اعتمد على خبر أبي مخنف في كتابه في حرب البصرة، و عن غيره: أنه إنما بلغه تخلّفهم عنه إلى البصرة فقال لهم: فما الذي يقعدكم عن صحبتي؟أ لستم على بيعتي؟قالوا: بلى، فقال: انصرفوا فسيغني اللّه عنكم [٣] . دون من سواهم و هذا هو القول الفصل.
[١] مروج الذهب ٢: ٣٥٣، ٣٥٤ و قبله في المعيار و الموازنة للإسكافي: ١٠٦.
[٢] الارشاد ١: ٢٤٣ و قبله في المعيار و الموازنة للإسكافي: ١٠٦.
[٣] الجمل: ٩٥، ٩٦.
غ