موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٣ - مروان و فتية من قريش
حوار و تحليل سياسي:
و روى المفيد عن عمر بن أبان قال: لما انتصر علي عليه السّلام بالبصرة جاءه منهم رجال فقالوا:
يا أمير المؤمنين؛ إن عائشة امرأة من النساء لم يكتب عليها القتال و لا فرض عليها الجهاد، و لا أرخص لها الخروج من بيتها و التبرّج بين الرجال، و ليست هي ممن تولّت شيئا على حال، فما السبب الذي دعاها للمظاهرة عليك حتى بلغت من خلافك و شقاقك ما بلغت؟!
فقال عليه السّلام: سأذكر لكم أشياء مما حقدتها عليّ، ليس لي في واحد منها ذنب إليها، و لكنّها تجرّمت بها عليّ.
ثم عدّد أمورا ثمانية ثم قال: و أمثال ذلك، فإن شئتم فاسألوها: ما الذي نقمت عليّ حتى خرجت مع «الناكثين» لبيعتي، و سفك دماء «شيعتي» و التظاهر بين المسلمين بعداوتي، للبغي و الشقاق و المقت لي، بغير سبب يوجب ذلك في الدين، و اللّه المستعان!
فقال القوم له: يا أمير المؤمنين؛ القول-و اللّه-ما قلت، و لقد كشفت الغمة، و لقد نشهد أنك أولى باللّه و رسوله صلّى اللّه عليه و آله ممن عاداك.
ثم قام الحجاج بن عمرو الأنصاري فمدحه بأبيات من الشعر [١] . غ
مروان و فتية من قريش:
روى البلاذري عن أبي مخنف: أن مروان بن الحكم ارتثّ جراحا يوم الجمل و (سمع منادي علي عليه السّلام ينادي: من ألقى سلاحه و دخل داره و أغلق بابه فهو آمن)
[١] الجمل للمفيد: ٤١١-٤١٢، و راجع: ١٥٣-١٦٠ منه.
غ