موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - و عمّه الحكم و أخوه الوليد
و في منزل عسفان قرب مكة أعاد عثمان النهي عن متعة الحج فقال له علي عليه السّلام: ما تريد إلى أمر فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تنهى عنه؟فقال عثمان: دعنا منك! قال: إني لا أستطيع أن أدعك [١] .
و في حجته سنة (٢٦) ابتاع من قوم منازلهم حول المسجد الحرام ليوسّعه، فباعه قوم و أبى آخرون، فوضع عثمان أثمان منازلهم في بيت المال و أمر بهدمها عليهم، فصاحوا بعثمان، فقال لهم: ما جرّأكم عليّ إلاّ حلمي!فقد فعل عمر هذا فلم تصيحوا!و أمر بحبسهم. و جدّد أنصاب الحرم [٢] . غ
و عمّه الحكم و أخوه الوليد:
كان الحكم بن أبي العاص من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أسلم في فتح مكة، ثم هاجرها إلى المدينة [٣] . و بين فتح مكة في الثامنة و تبوك في التاسعة ولد ابنه مروان، و كانوا يأتون بالولدان إلى رسول اللّه فأتوا به إليه و قيل:
هو مروان بن الحكم، فقال صلّى اللّه عليه و آله: هو الملعون بن الملعون الوزغ بن الوزغ [٤] ثم شارك الحكم في تبوك و في العودة منها لما انتهى النبيّ إلى عقبة فيق و قال:
لا يجاوزها أحد، عوّج الحكم فمه مستهزئا به على عادته القديمة، و رآه رسول اللّه
[١] انظر الغدير ٨: ١٣٠، و تاريخ المدينة ٣: ١٠٤٣ و بعدها. و انظر معالم المدرستين ٢:
٢٠٧-٢٣٢.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٤، و الطبري ٤: ٢٥١، و في توسعة المسجد الحرام انظر الغدير ٨: ١٢٩.
[٣] أنساب الأشراف ٥: ٢٧، و انظر الغدير ٨: ٢٤٣.
[٤] المستدرك على الصحيحين للحاكم ٤: ٤٧٩، و عن ابن عوف انظر الغدير ٨: ٢٦٠.