موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - قتال الدار و مقتل عثمان
فكان عديس البلوي و أصحابه هم الذين يحصرون عثمان، و هم خمسمائة، و أقاموا على الحصار تسعة و أربعين يوما [١] . غ
قتال الدار و مقتل عثمان:
لما مضت أيام التشريق أطافوا بداره، و قام رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله يدعى نيار بن عياض الأسلمي و كان شيخا كبيرا، فنادى عثمان، فأشرف عليهم، فبينما هو يذكّره اللّه أن يعتزلهم إذ رماه كثير من الصلت الكندي بسهم فقتله، فطلبوا منه أن يدفع إليهم قاتله فقال: لم أكن لأقتل رجلا نصرني و أنتم تريدون قتلي [٢] .
و كان دار آل حزم بجوار دار عثمان، فلما أصبحوا يوم الجمعة اجتمع جمع منهم و جاءوا بخشب و نضحوه بالنّفط [٣] و طلعوا على دار عثمان من دار آل حزم يقدمهم كنانة بن عتّاب [٤] فأجّجوا الباب حتى إذا احترق و احترقت سقيفته فخرّت، فدخلوا [٥] .
فبارزهم مروان، فقال ابن عديس لابن عروة: قم إلى هذا الرجل، فقام إليه فضربه على عنقه أو رقبته فقطع علباوته فسقط، فقام إليه رفاعة بن رافع الأنصاري ليجهز عليه، و كانت مرضعة مروان حاضرة فوثبت عليه و حمله أبو حفصة مولى مروان إلى بيتها [٦] ثم قاتلوا من مع عثمان حتى انهزموا
[١] الطبري ٤: ٣٧٨.
[٢] الطبري ٤: ٣٨٢.
[٣] و عليه فهذه أول بادرة لاستعمال النفط في الإسلام.
[٤] الطبري ٤: ٣١٠ عن الواقدي عن أبي حفصة مولى عثمان.
[٥] الطبري ٤: ٣٨٨ عن سيف، و في: ٣٩٢ عنه عن المغيرة بن شعبة و انظر: ٣٨٢.
[٦] الطبري ٤: ٣٨١ عن ابن إسحاق و الواقدي، و انظر و قارن: ٣٨٢ فعاش مروان قصير العنق لقطع عصبته ٤: ٣٩٤.