موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - عودة عمّال الصدقات
عودة عمّال الصدقات:
روى الطبري عن سيف عن عطية بن بلال: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان قد فرّق عمّاله في بني تميم، فكان الزّبرقان بن بدر على عوف و الرّباب من تميم و من معهم من الأبناء (!) و صفوان بن صفوان على قبيلة بهدى، و سبرة بن عمرو على قبيلة خضّم كلاهما من بني عمرو من تميم، و قيس بن عاصم على مقاعس و البطون من تميم، و وكيع بن مالك على بني مالك، و مالك بن نويرة على بني يربوع كلاهما من بني حنظلة من تميم.
فحين بلغ الخبر بموت النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى صفوان و سبرة، قدّم سبرة صدقات قومه خضّم إلى صفوان فحملها صفوان مع صدقات قومه بهدى إلى أبي بكر. و عزم الزّبرقان على الوفاء فاتّبع صفوان بصدقات الرّباب و عوف و الأبناء حتى قدم بها المدينة. و عزم قيس بن عاصم على توزيعها في المقاعس و البطون، ثم ندم فأخرجها إلى العلاء بن الحضرمي لما توجّه إليه فتلقّاه بها [١] .
و جاء في خبره السابق عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: أن صدقات هؤلاء وصلت إلى أبي بكر في مساء عودته من ذي القصّة، و سبق صفوان بصدقات قومه بهدى في أول الليل و سبقه سعد ابن أبي وقاص فبشر به، و في وسط الليل وصل الزّبرقان بصدقات الرّباب و عوف و الأبناء، و سبقه عبد الرحمن بن عوف فبشّر به، و طرقهم في آخر الليل عديّ بن حاتم الطائي بصدقات قومه بني طيّئ، و سبقه أبو قتادة أو ابن مسعود فبشر به. و كانت صدقات كثيرة تزيد على حاجتهم.
و ذلك لتمام ستين يوما من خروج أسامة (أي في آخر جمادى الأولى أو أول جمادى الآخرة) .
[١] الطبري ٣: ٢٦٧-٢٦٨.