موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣ - أحداث عند الوفاة
أن فاطمة بنت قيس امرأة أسامة كتبت إليه: «إن رسول اللّه قد ثقل، و إني لا أدري ما يحدث، فإن رأيت أن تقيم فأقم» فأقام أسامة بالجرف حتى مات رسول اللّه [١] .
هذا إذا كنا نحن و أخبار ابن سعد، إلاّ أن المعتزليّ في «شرح النهج» اضطرب المطلب لديه إذ قال: أخذ المسلمون يودّعون نبيّهم و يمضون إلى معسكر الجرف، و ثقل رسول اللّه و اشتد ما يجده، و أسامة في معسكره، فأرسل بعض نساء الرسول إليه و إلى بعض من كان معه (؟) يعلمونهم بذلك، فرحل أسامة من معسكره فدخل و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مغمور.. فأشار له بالرجوع إلى معسكره فرجع أسامة إلى المعسكر.
فأرسل إليه نساء الرسول يقلن له: إن رسول اللّه أصبح بارئا و يأمرنه بالدخول!و ذلك يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول.
فدخل أسامة من معسكره فوجد رسول اللّه مفيقا، فأمره بالخروج و التعجيل و قال له: أغد على بركة اللّه!و جعل يكرّر: أنفذوا بعث أسامة. فودّعه و خرج و معه أبو بكر و عمر (كذا) .
فلما ركب جاءه رسول أمه (أم أيمن) و قال له عنها: إن رسول اللّه يموت! فأقبل راجعا و معه أبو بكر و عمر و أبو عبيدة فانتهوا إلى رسول اللّه عند زوال الشمس من ذلك اليوم الاثنين و قد مات صلّى اللّه عليه و آله و الباب مغلق. هذا و لواء أسامة مع بريدة بن الحصيب الأسلمي و هو معه فركزه عند باب رسول اللّه، هذا و علي عليه السّلام و بعض بني هاشم مشتغلون بغسله و إعداد جهازه [٢] .
[١] الطبقات الكبرى ٤ ق ١: ٤٧.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ١: ١٦٠، و روى الخبر الأخير في ٦: ٥٢ عن الجوهري بسنده عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري الخزرجي.