موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - عثمان و عبد الرحمن و وليمة الزوراء
فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا [١] .
ثم إنّ عثمان رأى أن يقلّص صلاة القصر في السفر في سائر الموارد و يكتفي للقصر بموردين فقط، فكتب إلى عمّاله: لا يصلّي الركعتين مقيم، و لا جاب، و لا تاجر، و لا زارع، و لا راع، و إنما يقصّر الصلاة يصليها ركعتين: من كان شاخصا مسافرا في حاجة، أو بحضرة عدوّ [٢] . غ
عثمان و عبد الرحمن و وليمة الزوراء:
قال اليعقوبي: و اعتلّ عثمان علة شديدة، فكتب بيده عهدا لمن بعده و كتب اسم عبد الرحمن بن عوف، و ربطه، و دعا مولاه حمران بن أبان فبعث معه بالكتاب إلى أم حبيبة ابنة أبي سفيان!لكن حمران في الطريق فتحه و قرأه ثم دفعه إلى أم حبيبة، ثم مضى إلى ابن عوف فأخبره خبره، فغضب و قال: استعملته علانية و يستعملني سرّا؟!و بلغ ذلك عثمان فدعا بحمران و أمر فضرب مائة سوط!ثم سيّره إلى البصرة!و بلغ ذلك ابن عوف فعادى عثمان لذلك [٣] .
و لكن عثمان لم يقاطع ابن عوف، فلما بنى قصره الزوراء و أولم لذلك و دعا الناس إليه دعا ابن عوف فيمن دعاه، فلما رأى ابن عوف الزوراء قال له: يا ابن عفّان!لقد صدّقنا عليك ما كنا نكذّب فيك!و إني أستعيذ اللّه من بيعتك!
[١] فروع الكافي ٤: ٣.
[٢] الغدير ٨: ١٨٥، ١٨٦.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٩.