موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٥ - و خطب حجر الكندي
و قام زيد بن صوحان العبدي-و كان مقطوع اليد من يوم وقعة جلولاء [١] - فقال: أيها الناس؛ سيروا إلى أمير المؤمنين، و أطيعوا ابن سيّد المرسلين، و انفروا إليه أجمعين، تصيبوا الحقّ و تظفروا بالرشد، ثم قال: قد و اللّه نصحتكم فاتّبعوا رأيي ترشدوا [٢] .
[١] شرح الأخبار للقاضي النعمان ١: ٣٧٩، الحديث ٣٢١، و تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٨: ٤٤٠.
[٢] الجمل للمفيد: ٢٤٨ و ذكر من احتجاج عبد خير على الأشعري: أن قام إليه و قال له: يا أبا موسى أخبرني هل كان هذان الرجلان (طلحة و الزبير) بايعا علي بن أبي طالب فيما بلغك و عرفت؟قال: نعم، قال: فهل أحدث عليّ حدثا يحلّ عقدة بيعته حتى تردّ بيعته كما ردّت بيعة عثمان؟قال أبو موسى: لا أعلم!قال عبد خير: لا علمت و لا دريت!ثم قال له: يا أبا موسى أ ما تعلم أنها أربع فرق: عليّ بظهر الكوفة، و طلحة و الزبير بالبصرة، و معاوية بالشام، و فرقة اخرى بالحجاز لا يجبى بها برّ و لا يقام بها حدّ و لا يقاتل بها عدو، فأين القرآن من هذه الفتن؟!
فقال أبو موسى: الفرقة القاعدة عن القتال خير الناس!
فقال له عبد خير: يا أبا موسى لقد غلب على علمك!
و لم يذكر في هذه الأخبار استخلاف لأحد على الكوفة، و إنما جاء في الطبري عن النميري البصري عن المدائني البصري: أن عليا عليه السّلام بعث بقرظة بن كعب الأنصاري مع الحسن و عمار أميرا على الكوفة ٤: ٤٩٩، و في مروج الذهب ٢: ٣٥٩، و في الجمل للمفيد: ٢٦٥ عن ابن عباس قال: و خلعت في الحال أبا موسى و استعملت مكانه قرظة بن كعب الأنصاري. و لكن فيه بعد هذا: و سيّرت لأمير المؤمنين سبعة آلاف رجل و لحقته بذي قار!و سيأتي ما ينافيه راجحا عليه قوة و اعتبارا و يرجح أن يكون استخلفه عمار بن ياسر؛ لأن قرظة كان مع عمار لما كان أميرا على الكوفة ثم في فتح تستر كما في القاموس ٨: ٥٢٠ برقم ٦٠٦٠، و في الطبري ٤: ٤٨٢: أن ابن عباس أرسل مع الأشتر
غ