موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - موقف أبي قتادة و أبي بكر و عمر
و أما جسده فقد نقل ابن حجر في «الإصابة» أن المنهال بن عصمة الرياحي التميمي أبا ليلى أم تميم زوج مالك بن نويرة جاء و معه رجل من قومه و معه ثوب فكفّن مالكا و دفنه [١] .
و أما ابنته ليلى أم تميم زوج مالك فقد تملكها خالد و تزوّج بها من يومه ذلك [٢] .
و قال ابن الأعثم: أجمع أهل العلم على أن خالدا تزوج بامرأة مالك و دخل بها [٣] .
و في ذلك قال أبو نمير السعدي:
ألا قل لحيّ أوطؤوا بالسنابك # تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه لعرسه # و كان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف # عنان الهوى عنها و لا متمالك
فأصبح ذا أهل، و أصبح مالك # إلى غير أهل هالكا في الحوالك [٤]
موقف أبي قتادة و أبي بكر و عمر:
مرّ أن خالدا لما أمر بقتلهم و اتّهمهم بأنهم لم يصلّوا ساعة قط، و ثب أبو قتادة الأنصاري إلى خالد بن الوليد فقال له: أشهد أنك لا سبيل لك عليهم!
[١] الإصابة ٣: ٤٧٨، بترجمة المنهال.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٢.
[٣] الفتوح لابن الأعثم ١: ٢٣.
[٤] كتاب الردة للواقدي: ١٠٧ و المختصر لأبي الفداء ١: ٢٢١، و وفيات الأعيان ٦: ١٤.
و الحوالك جمع الحالكة: الليلة السوداء شديدة السواد.