موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - و سائر الحصون
قال: إنهم قومي. فأمضى خالد ذلك، و كان ذلك في شهر ربيع الأول من السنة الثانية عشرة للهجرة [١] و كان الفصل آخر الربيع قبيل الشتاء.
و حشر بنو حنيفة للبراءة إلى خالد مما كانوا عليه و الإسلام و البيعة في معسكره [٢] . و كأنه انتقل حينئذ من عقرباء إلى وادي أباض من أودية اليمامة، ثم تحوّل إلى وادي وبر و بعث خالد منهم وفدا إلى أبي بكر و بعث إليه من سباياهم أو من قيس أو من يشكر من قرى القرية و العرض خمسمائة رأس [٣] و كان أمره أبو بكر أن يرسل إليه خمس الغنائم [٤] .
و روى الطبري عن سيف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: قتل من المهاجرين و الأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة و ستون. و قال غيره:
و من المهاجرين من غير أهل المدينة و تابعيهم بإحسان من كلّ منهم ثلاثمائة فهم ستمائة [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٠-١٣١. و في كتاب الردة للواقدي: ١٤٤ و روى عنه الطبري الإمامي في المسترشد: ٢٢٦، الحديث ٦٤: أن خالد بن الوليد قال لمجّاعة و هو في الحديد عنده: زوّجني ابنتك!قال: مهلا فإنك قاطع ظهري مع ظهرك عند صاحبك فإن القالة عليك كثيرة، و ما أقول هذا رغبة عنك. فقال خالد: زوّجني أيها الرجل، فزوّجه. فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه مع سلمة بن سلامة: «لعمري يا خالد ابن أمّ خالد-إنك فارغ تنكح النساء و تعرّس بهنّ، و تضاع لديك دماء المسلمين و هم ألف و مائتان لم تجف» فلما قرأ ذلك خالد قال: هذا فعل عمر!
[٢] الطبري ٣: ٢٩٨-٢٩٩.
[٣] الطبري ٣: ٣٠٠-٣٠١، عن ابن إسحاق و غيره.
[٤] كتاب الردة للواقدي: ١٤١.
[٥] الطبري ٣: ٢٩٦-٢٩٧.
غ