موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٠ - عثمان و فتوح البلدان
و كأنّ فيض المال في مصر بلغ الأشعريّ بالبصرة، و أن عثمان عزم على عزله و تولية ابن خاله عبد اللّه بن عامر بن كريز من بني عبد شمس و له خمس و عشرون سنة، فقام فيهم خطيبا و قال لهم: سيأتيكم بمكاني غلام كثير العمّات و الخالات و الجدّات في قريش، يفيض عليكم المال فيضا!
فلما قدم البصرة وجّه الجنود لفتح فسا و اصطخر من أرض فارس و عليهم عبيد اللّه بن معمر التيمي فقتل في حصار اصطخر، فتولاّهم ابنه عمر [١] فقاتلوه قتالا شديدا حتى قتل، فسار إليهم ابن عامر و أقسم لئن ظفر بها ليقتلنّ حتى تسيل الدماء من باب المدينة!ثم نقّب المسلمون عليهم ففتحوها فقتل حتى أسرف في القتل فقيل له: أفنيت الناس!و الدم لا يجري، فأمر فصبوا ماء على الدماء حتى سالت من باب المدينة ليبرّ بقسمه!
ثم جعل على مقدمته عبد اللّه بن بديل الخزاعي و قصد أصفهان، فصالحوه على صلح أهل فارس؟
و بلغه أن أهل حلوان نقضوا الصلح فسار إليها حتى افتتحها عنوة و أكثر القتل فيهم.
و فيها: ٢٩: عزل عثمان الوليد بن عقبة عن الكوفة و ولاّها سعيد بن العاص الأموي، فبعث سلمان بن ربيعة الباهلي في اثني عشر ألفا إلى ناحية آذربايجان و أرمينية و برذعة و بلنجر و البيلقان؟!فصالحوه حتى قتل في بلنجر، و غزا سعيد بنفسه جرجان و آذربايجان فافتتحها.
و كان الكاريان و الفيشجان من دارا بجرد و جور و اردشيرخرّه من أرض فارس لم تدخل في فتح عثمان بن أبي العاص الثقفي و لا صلحه، فافتتحها ابن عامر
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٦.
غ