موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - عثمان و عبيد اللّه بن عمر
فاستاء عثمان بما قال و انتهره و أمر بإخراجه [١] !فمرّ بقبر حمزة فركله برجله و قال: يا أبا عمارة، إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به [٢] ، ثم قال لمن معه: هاهنا ذببنا محمدا و أصحابه [٣] . غ
عثمان و عبيد اللّه بن عمر:
و روى عن الشعبي قال: و صعد عثمان المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
أيها الناس، إنه كان من قضاء اللّه أن عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب أصاب الهرمزان و هو رجل من المسلمين، و ليس له وارث إلاّ المسلمون، و أنا إمامكم!و قد عفوت (حقي) فهل تعفونه أنتم؟قالوا: نعم.
فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فتضاحك و قال: سبحان اللّه!سبحان اللّه!لقد بدأ بها عثمان!أ يعفو عن حق امرئ مسلم ليس بواليه!تاللّه إنّ هذا لهو العجب!فكان ذلك أول ما نقم على عثمان [٤] .
[١] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٥٣-٥٤. و رواه فيه ٢: ٤٤ عن كتاب السقيفة لأبي بكر الجوهري ثم نقل عنه عن المغيرة بن محمد المهلّبي أنه سأل إسماعيل بن إسحاق القاضي عن هذا الخبر فقال: ما أنكر هذا من أبي سفيان و لكن أنكر أن يكون سمعه عثمان و لم يضرب عنقه!و في نقله: أن الزبير كان حاضرا، فقال عثمان لأبي سفيان: اعزب!فقال: يا بنيّ أ هاهنا أحد؟!فقال الزبير: نعم، و اللّه لا كتمتها عليك!
و نقله المسعودي في مروج الذهب ٢: ٣٤٢ و زاد: و نمى هذا القول إلى المهاجرين و الأنصار. و نقله الطبري في تاريخه ١٠: ٥٤-٥٨ لعام (٢٨٤ هـ) عن كتاب المعتضد العباسي.
و نقله الأندلسي في الاستيعاب عن الحسن البصري، كما في قاموس الرجال ٧: ١٣٨.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ١٦: ١٣٦.
[٣] تاريخ الطبري ١٠: ٥٨ لعام (٢٨٤ هـ) في كتاب المعتضد العباسي.
[٤] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٥٤-٥٥.