موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - و أمر اليمن
و من معه حين حاذاه بتهامة، ثم قدم نجران فانضمّ إليه جرير بن عبد اللّه البجلي، و فروة بن مسيك المرادي [١] .
و كان فروة قد وفد بقومه من مراد على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في العاشرة فاستعمله رسول اللّه على صدقات مراد و من معهم، و كان معهم عمرو بن معد يكرب الزبيدي، ثم تبع مذحج فيمن تبع الأسود العنسي فجعله العنسي مقابل مراد، ثم لحق بعمرو قيس المرادي منهزما من فيروز الديلمي من صنعاء، ثم تفارقا [٢] .
فلما لحق فروة بالمهاجر لحقه عمرو بغير أمان و لحقه قيس فأمر المهاجر بأسرهما و بعث بهما إلى أبي بكر.
فقال له أبو بكر: يا قيس، أ عدوت على عباد اللّه تقتلهم، و تتخذ المشركين و المرتدّين وليجة من دون المؤمنين!و كان قتل دادويه سرّا بلا بيّنة فانتفى قيس أن يكون قارف منه شيئا!فتجافى أبو بكر عن دمه و خلاّه. و عاتب عمرا و خلاّه [٣] .
ثم سار المهاجر من نجران إلى صنعاء في طلب فلول الأسود العنسي و التفّ بخيله حولهم، و استأمنوه فأبى، فافترقوا فرقتين لقي المهاجر إحداهما في موضع عجيب فأتى عليهم، و لقي عبد اللّه بن ثور و من معه الفرقة الأخرى بطريق الأخابث فأتى عليهم.
[١] الطبري ٣: ٣٢٩.
[٢] الطبري ٣: ٣٢٦-٣٢٧.
[٣] الطبري ٣: ٣٢٩. و رجّح السيد العسكري خبر البلاذري قال: بلغ أبا بكر اتّهام قيس بقتل دادويه و أنه كان على اجلاء الأبناء من صنعاء، فكتب إلى عامله على صنعاء (فيروز؟) أن يحمله إليه فحمله إليه، فلما قدم عليه أحلفه عند منبر رسول اللّه خمسين يمينا أنه ما قتل دادويه و خلّى سبيله، ثم وجّهه مع المنتدبين لغزو الروم إلى الشام. عبد اللّه بن سبأ ٢: ٦٨، عن فتوح البلدان ١: ١٢٧.
غ