موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧١ - مؤامرة قتله عليه السّلام
فقال عمر: خالد بن الوليد. فأرسلا إليه و قالا له: يا خالد، ما رأيك في أمر نحملك عليه؟قال: احملاني على ما شئتما، فو اللّه إن حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت! فقالا: و اللّه ما نريد غيره!قال: فإنّي له!فقال أبو بكر: إذا قمنا في الصلاة صلاة الفجر فقم إلى جانبه و معك السيف، فإذا سلّمت فاضرب عنقه!قال: نعم. فافترقوا على ذلك.
ثم إنّ أبا بكر لم ينم ليلته تلك، فكّر فيما أمر به من قتل علي عليه السّلام فعرف أنه إن فعل ذلك وقعت حرب شديدة و بلاء طويل فندم على ما أمر به، و أصبح و أقيمت الصلاة و أتى المسجد و تقدم فصلّى حتى فرغ من تشهده فصاح قبل أن يسلّم: يا خالد لا تفعل ما أمرتك فإن فعلت قتلتك!ثم سلّم.
و كان خالد قد قام إلى جانب علي عليه السّلام و فطن علي ببعض ذلك، فوثب إليه و أخذ بتلابيبه و انتزع سيفه و صرعه و جلس على صدره، و اجتمع إليه الناس ليخلّصوه منه فما قدروا عليه، فحلّفوه بقبر رسول اللّه فتركه و قام، فقام خالد و انطلق إلى منزله [١] .
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٨٧١، ٨٧٢، الحديث ٤٨ و في ٦٧٩، الحديث ١٤، عن علي عليه السّلام و لكنه ليس لما بعد وفاة فاطمة عليها السّلام بل بعد احتجاجها لميراثها، و شطر منه في الغيبة للنعماني: ٥٣، و مثله في الاستغاثة: ١٩-٢١. و نقله ابن شاذان في الإيضاح: ١٥٥- ١٥٩ عن جماعة من العامة. و رواه القمي في تفسيره ٢٥: ١٥٨، ١٥٩ بسنده عن الصادق عليه السّلام أكثر تفصيلا. و في رجال الكشي: ٣٩٥، الحديث ٧٤١ عن سفيان الثوري.
و الطبري الإمامي في المسترشد: ٤٥١ عن ابن عباس و في: ٤٥٥ عن الباقر عليه السّلام.
و الطبرسي في الاحتجاج ١: ١١٨ مرسلا مرفوعا مجموعا من خبري سليم و الاستغاثة.
و أورده و ردّه القاضي المعتزلي في المغني، و عنه المعتزلي في شرح النهج ١٧: ٢٢٢ و قال:
انفردت به الإمامية، و في ١٣: ٣٠١ قال: قوم من العلوية.
غ