موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - و بقي العبّاس عمّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله
فروى المعتزليّ عن الجوهري عن جعفر بن سليمان: أن عمر أخبر أبا بكر: أن أبا سفيان قد قدم، و إنا لا نأمن من شرّه، فادفع له ما في يده (من مال الزكاة) . و قبل أبو بكر مشورة عمر فترك لأبي سفيان ما كان في يده!فرضي عنهم [١] !
و هكذا خرج أبو سفيان من ساحة المعارضة. غ
و بقي العبّاس عمّ الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و مرّ خبر البراء بن عازب الخزرجي عن نجوى جمع من الصحابة ليلة الثلاثاء، و فيه يقول: و بلغ الخبر أبا بكر و عمر، فأرسلا إلى أبي عبيدة و المغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأي، فقال المغيرة: أن تلقوا العباس فتجعلوا له في هذا الأمر نصيبا له و لعقبه فتقطعوه من ناحية علي، و يكون لكم حجة عند الناس على علي إذا مال معكم العباس:
فلما كانت الليلة الثانية من وفاة رسول اللّه (أي ليلة الأربعاء مساء دفنه و في نسخة: الثالثة) انطلق أبو بكر و عمر و أبو عبيدة و المغيرة حتى دخلوا على العباس.
فلما جلسوا حمد اللّه أبو بكر و أثنى عليه ثم قال: إن اللّه ابتعث لكم محمدا صلّى اللّه عليه و آله نبيّا، و للمؤمنين وليا، فمنّ اللّه عليهم بكونه بين ظهرانيّهم، حتى اختار له ما عنده، فخلّى على الناس امورهم ليختاروا لأنفسهم (؟!) غير مختلفين، فاختاروني عليهم واليا، و لأمورهم راعيا، فتولّيت ذلك و ما أخاف-بعون اللّه و تسديده- و هنا، و لا حيرة و لا جبنا وَ مََا تَوْفِيقِي إِلاََّ بِاللََّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ [٢]
[١] عن الجوهري في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ٢: ٤٤، و في كتاب السقيفة للجوهري:
٣٧. و في أنساب الأشراف ١: ٥٨٩ بعضه، و في العقد الفريد ٢: ٢٤٩ و في ط ٢، ٣: ٦٢.
[٢] هود: ٨٨.