موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - مصير مسيلمة و اليمامة
مصير مسيلمة و اليمامة:
و صرخ البراء بن مالك أخو أنس قال: يا معشر المسلمين، احملوني على الجدار حتى تطرحوني عليه، ففعلوا حتى إذا وضعوه على الجدار ارعد و نادى:
أنزلوني، فأنزلوه، ثم قال: احملوني، فحملوه، فقال: أنزلوني، فأنزلوه، فقال:
احملوني، فعل ذلك مرارا [١] .
و كأن أبا دجانة الأنصاري لما رأى ذلك تبرّع بمثله و رمى بنفسه في الحديقة فانكسرت رجله و قاتل حتى قتل [٢] و كأن البراء لما رأى ذلك تجرّأ فحملوه على الحائط فاقتحم عليهم و قاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين و هم على الباب من خارج فدخلوا [٣] .
و رأى البراء محكّم الحنفي-و كان رجلا جسيما-فبارزه و كان بيد البراء ترس من الجلود فضربه المحكّم بسيفه فاتقاه البراء بترسه فقطع السيف الجلد و عضّ بيد البراء، و ضرب البراء برجل المحكّم فقطعها و أخذ سيفه فذبحه به. ثم قاتل حتى كان فيه ثمانون جراحة من بين رمية بسهم و ضربة بالسيف فوقع جريحا و حمل إلى رحله ليداوى [٤] .
و رأى عبد اللّه بن زيد الأنصاري مسيلمة قائما و بيده سيفه فتهيّأ له، و رآه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم العدوي و هو قاتل حمزة، فتهيّأ له بحربته و رماه بها، و ضربه الأنصاري فقتلاه.
[١] الطبري ٣: ٢٩٤.
[٢] تاريخ ابن الخياط: ٥٧.
[٣] الطبري ٣: ٢٩٤.
[٤] تاريخ ابن الخياط: ٥٦ و ٥٧.