موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٨ - و كتابه عليه السّلام إليهم
فقال لها طلحة و الزبير: يا أمّ؛ إن قعد كعب قعدت عنا الأزد كلها و هي (عمدة) أحياء البصرة!فاركبي إليه فإنك إن فعلت ذلك انقاد لرأيك!
فركبت بغلا و أحاط بها نفر من أهل البصرة و صارت إلى كعب بن سور فاستأذنت عليه فأذن لها و رحّب بها!فقالت له: يا بنيّ؛ أرسلت إليك لتنصر اللّه عزّ و جل!فما الذي أخّرك عنّي؟!
فقال لها: يا أمّاه!هذه فتنة و لا حاجة لي في خوض هذه الفتنة!
فاستعبرت و بكت و قالت: يا بنيّ، اخرج معي و خذ بخطام جملي!فإني أرجو أن يقرّبك إلى الجنة!فرقّ لها و أجابها [١] !فتبعه أزد البصرة!غ
و كتابه عليه السّلام إليهم:
قال المفيد: و لما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير من ذي قار إلى البصرة، أملى على كاتبه كتابا إلى طلحة و الزبير و عائشة يعظّم فيه عليهم حرمة الإسلام، و يخوّفهم مما صنعوه، و يذكر لهم قبيح ما ارتكبوه من قتل من قتلوا من المسلمين، و ما صنعوا بصاحب رسول اللّه عثمان بن حنيف، و قتلهم المسلمين صبرا، و يعظهم و يدعوهم إلى طاعته. ثم قدّم الكتاب إليهم مع صعصعة بن صوحان العبدي و كان قد التحق به من البصرة.
قال صعصعة: فبدأت بطلحة فأدّيت إليه الرسالة و أعطيته الكتاب.
فقال لي: الآن حين عضّت الحرب ابن أبي طالب يرفق لنا؟!
ثم جئت إلى الزبير فوجدته ألين من طلحة.
ثم جئت إلى عائشة فقالت: نعم قد خرجت للطلب بدم عثمان، و و اللّه لأفعلنّ و أفعلنّ!فوجدتها أسرع الناس إلى الشرّ!
[١] الجمل للمفيد: ٣٢٢.