موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٨ - و مصير الزبير
فجاء محمد معه إلى موضعي فدخل عليّ، فلما رأيته خفته و قلت للرجل:
ما لك؟فعل اللّه بك و فعل!فقال لي محمد: لا تعجل. ثم أخبر في الخبر.
فخرجت معه، فتأخّر لي على عجز فرسه فركبت بين يديه حتى أتينا عائشة [١] . غ
و مصير ابني عثمان:
نقل المفيد عن الواقدي عن عائشة قالت: و نادى منادي علي بن أبي طالب (كذا) :
لا يتبع مدبر، و لا يجهز على جريح، و من طرح السلاح فهو آمن [٢] و عن حبّة العرني: نادى عمار بن ياسر: لا تجهزوا على جريح و لا تتبعوا موليا.
و أسر يومئذ سعيد و أبان ابنا عثمان بن عفّان فجيء بهما إلى علي عليه السّلام، فلما أوقفا بين يديه قال بعض من حضر: يا أمير المؤمنين اقتلهما!
فقال علي عليه السّلام: آمنت الناس كلهم و أقتل هذين الرجلين؟!بئس ما قلتم!ثم أقبل عليهما و قال لهما: ارجعا عن غيّكما و انزعا، فإن أحببتما فأقيما عندي أصل أرحامكما!و إلاّ فانطلقا حيث شئتما!
فقالا: يا أمير المؤمنين!نحن نبايع و ننصرف، فبايعا و انصرفا [٣] . غ
و مصير الزبير:
و روى المفيد قال: هرب الزبير على فرسه ذي الخمار حتى مرّ في صفوان
[١] الجمل للمفيد: ٣٦٢-٣٦٣، و لم يقل شيئا عن صاحبه الأسود بن البختري.
[٢] الجمل للمفيد: ٣٧٨-٣٧٩.
[٣] الجمل للمفيد: ٣٨٢.