موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - مع الأنصار
خيرة اللّه لمصيبته، و أكدت الآمال، و خشعت الجبال، و اضيع الحريم، و ازيلت الحرمة بموت (محمد صلّى اللّه عليه و آله) فتلك نازلة أعلن بها كتاب اللّه هتافا هتافا و لقبل ما خلت به أنبياء اللّه و رسله وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ [١] .
أ بني قيلة أ أهضم تراث أبي و أنتم بمرأى و مسمع، تلبسكم الدعوة، و يشملكم الجبن، و فيكم العدة و العدد، و لكم الدار و الخيرة، و أنتم أنجبته التي امتحن، و نحلته التي انتحل، و خيرته التي انتخبت لنا أهل البيت، فنابذتم فينا العرب، و ناهضتم الأمم، و كافحتم البهم، لا نبرح و لا تبرحون، و نأمركم فتأتمرون، حتى دارت بنا و بكم رحى الإسلام و درّ حلب البلاد، و خضعت بغوة الشرك، و هدأت روعة الهرج و بلغت نار الحرب، و استوسق نظام الدين، فأنّى حرتم بعد البيان و نكصتم بعد الإقدام عن قوم نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ وَ هَمُّوا بِإِخْرََاجِ اَلرَّسُولِ وَ هُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللََّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٢] .
ألا لا أرى و اللّه إلاّ أن أخلدتم إلى الخفض و كنتم إلى الدعة فمججتم الذي استرعيتم (و لفظتم الذي سوغتم) ف إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اَللََّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ*`أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عََادٍ وَ ثَمُودَ وَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لاََ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اَللََّهُ جََاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوََاهِهِمْ وَ قََالُوا إِنََّا كَفَرْنََا بِمََا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَ إِنََّا لَفِي شَكٍّ مِمََّا تَدْعُونَنََا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [٣] .
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] التوبة: ١٣.
[٣] إبراهيم: ٨-٩.