موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٦ - الحسن عليه السّلام في الكوفة
و لا من ذرية الرسول، حين رأيا أن اللّه قد ردّ علينا حقّنا بعد أعصر، فلم يصبرا حولا واحدا و لا شهرا كاملا!حتى وثبا عليّ دأب الماضين قبلهما ليذهبا بحقّي و يفرّقا جماعة المسلمين عنّي. ثم دعا عليهما [١] .
و قال: و اللّه لنظهرنّ على هذه الفرقة، و لنقتلنّ هذين الرجلين (طلحة و الزبير) و لنستبيحنّ عسكرهما [٢] . غ
الحسن عليه السّلام في الكوفة:
قال أبو مخنف: لما نزل علي عليه السّلام بذي قار و أبطأ عليه أخبار ابن عباس [٣] و ابن أبي بكر و لم يدر ما صنعا، بعث إلى الكوفة ابنه الحسن عليه السّلام مع عمار بن ياسر و قيس بن سعد بن عبادة [٤] و زيد بن صوحان العبدي و معهم كتاب إلى أهل الكوفة
[١] الإرشاد للمفيد ١: ٢٤٩ مرسلا.
[٢] الأمالي للمفيد: ٣٣٥، م ٣٩، الحديث ٥ بسنده عن المنهال بن عمرو الكوفي عن رجل من تميم قال: كنا مع أمير المؤمنين علي بذي قار و نحن نرى أنا سنتخطّف في يومنا فسمعته يقول: و ذكر الخبر ثم قال: فأتيت عبد اللّه بن العباس و قلت له: أ ما ترى إلى ابن عمّك و ما يقول؟!فقال: لا تعجل حتى ننظر ما يكون!
فلما كان من أمر البصرة ما كان أتيته فقلت له: لا أرى ابن عمك إلاّ قد صدق!فقال:
و يحك!إنا أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و آله كنا نتحدّث أن النبيّ عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره!فلعلّ هذا مما عهده إليه.
و لعلّ فيه ما يؤيّد أنهم في خروجهم من المدينة كانوا ستمائة، و عند مرورهم بطيّئ و أسد انشدّ إليهم منهم ستمائة آخرون فكانوا جميعا ألفا و مائتين و لم يكونوا أربعة آلاف أو يزيدون!
[٣] هذا على قول أبي مخنف و إلاّ فالسابقان المحمدان ابن أبي بكر و ابن جعفر.
[٤] مرّ خبر عن حضوره في المدينة عند الخروج منها بدون خبر عن من خلفه في مصر.