موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٩ - خبر هاشم المرقال الزهري
فقدم هاشم بالكتاب على أبي موسى الأشعري.
فروى عن السائب بن مالك الأشعري: أن أبا موسى دعاه و أقرأه الكتاب ثم قال له: ما ترى؟قال: فقلت له: اتبع ما كتب به إليك!فأبى و أخذ الكتاب فمحاه ثم بعثني إلى هاشم يتوعّده بالسّجن إن نشر خبر الكتاب!فأتيت هاشما و أخبرته بأمر أبي موسى!
و كأن ابن عتبة المرقال قد علم بولاء قبائل طيّئ لعليّ عليه السّلام، فرأى منهم في الكوفة المحلّ بن خليفة الطائي فكتب معه إليه عليه السّلام: «أما بعد يا أمير المؤمنين فإني قدمت بكتابك على امرئ عاق شاقّ بعيد الرحم، ظاهر الغلّ و الشقاق [١] !و قد بعثت إليك بهذا الكتاب مع المحلّ بن خليفة أخي طيّئ و هو من شيعتك [٢] و أنصارك، و عنده علم ما قبلنا، فاسأله عمّا بدا لك، و اكتب إليّ برأيك أتّبعه، و السلام» [٣] .
كذا ذكر خبره أبو مخنف و أنه قدم بكتاب المرقال إلى الإمام عليه السّلام بالربذة.
بينما روى المفيد بسنده عن الثقفي الكوفي عن الباقر عليه السّلام: أن عليا عليه السّلام لما ارتحل من الربذة و نزل بمنزل فيه لقيه عبد اللّه بن خليفة [٤] الطائي، فقال له:
الحمد للّه الذي ردّ الحق إلى أهله و وضعه موضعه!كره ذلك قوم أم سرّوا به!
[١] و هنا في رواية أبي مخنف: فتهددني بالسجن و خوّفني بالقتل!شرح النهج للمعتزلي ١٤: ٩.
[٢] لعلّها أول بادرة لإطلاق الشيعة في الإسلام بعد عهد النبوة، تاريخيا.
[٣] الجمل للمفيد: ٢٤٢-٢٤٣.
[٤] كذا في هذا الخبر، و في الطبري في خمسة موارد سمّاه عبد اللّه الطائي البولائي، و في عشرة موارد باسم المحلّ، و المحلّ لقبه، و بهما ذكر في قاموس الرجال ٦: ٣٣٢ برقم ٤٢٩٣ و ٨: ٦٧٩ برقم ٦٢٦٥ و الخبر كما ترى هو خبر المحلّ كما في شرح النهج فهما واحد.