موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - مخامرة أبي محجن و مغامرته
و بارز في ذلك اليوم الأعور بن قطبة، فبرز إليه شهريار من سجستان فقتل كل صاحبه، و اشتدّ القتال إلى الليل [١] . غ
مخامرة أبي محجن و مغامرته:
في حوادث السنة ١٤ ذكر الطبري: أن عمر جلد أشخاصا في شرب الخمر منهم ابنه عبيد اللّه و أصحابه و أبو محجن الثقفي [٢] و روى عن ابن اسحاق أن سعدا حبسه معه في القصر في شرب الخمر [٣] فسمع أبو محجن انتماء الناس بآبائهم و عشائرهم و وقع الحديد و شدّة البأس فتأسف على ما يفوته من تلك المواقف.
فمشى حبوا على ركبتيه في قيوده حتى صعد إلى سعد يستقيله و يستشفعه و يسأله أن يخلّى عنه ليخرج للغزو، فزجره سعد و ردّه فرجع.
و كان سعد قد تزوج زوجة المثنّى الشيباني سلمى بنت خصفة فلما كان اللقاء ذكرت المثنّى فغضب عليها و كان بينهما كلام كثير، و أقامت مغاضبة له ليالي القادسية و أيامها، و رآها أبو محجن فقال لها: يا بنت خصفة، هل لك في خير؟قالت:
و ما ذاك؟قال: تخلّين عنّي و تعيريني فرس سعد البلقاء، و للّه عليّ إن سلّمني اللّه أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في القيد!فقالت: و ما أنا و ذاك؟فرجع يرسف في قيوده.
فلما أصبحوا جاءت إليه سلمى و قالت له: رضيت بعهدك فشأنك و ما أردت، و أطلقته، فقام إلى فرس سعد البلقاء و أخرجها من جانب الخندق
[١] مروج الذهب ٢: ٣١٢-٣١٤.
[٢] الطبري ٣: ٥٩٧.
[٣] الطبري ٣: ٥٧٣.