موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٥ - مبادي ثورة مصر
قال موسى بن طلحة: و كانوا يزعمون أنه أعطى عبد اللّه بن خالد بن اسيد خمسين ألفا و مروان خمسة عشر ألفا، فقالوا له: إنك أعطيت عبد اللّه بن خالد و مروان فردّ منهما ذلك. فقال: فردّوا منهما ذلك. فرضوا و خرجوا راضين [١] . غ
مبادي ثورة مصر:
مرّ الخبر عن عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر و توليتها أخاه ابن أبي سرح سنة (٢٧ هـ) فروى الطبري عن الواقدي عن الزهري: أن كان ممن خرج مع ابن سرح إلى مصر محمد بن أبي بكر و محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس [٢] و كانا ناقمين على عثمان يقولان: قد أخرج رسول اللّه قوما و هو أدخلهم، و استعمل عبد اللّه بن سعد و كان قد نزل القرآن بكفره و أباح رسول اللّه دمه. و كانا في مصر حين عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة و استعمل ابن خالته عبد اللّه بن عامر بن كريز، و عزل الوليد و استعمل سعيد بن العاص قبل سنة (٣٠ هـ) ، فلما غزاهم القسطنطين بن هر قل الروم في البحر فركب المسلمون السفن في ساحل البحر لحربه سنة إحدى و ثلاثين، و نصر اللّه المسلمين و غلبت الروم و هزموا، و قفل عبد اللّه بذات الصواري أياما ثم رجع، جعل محمد بن أبي حذيفة يقول لمن معه: أما و اللّه لقد تركنا خلفنا الجهاد حقا!فيقول الرجل: و أيّ جهاد؟ فيقول: عثمان بن عفان فقد فعل و فعل، فرجعوا و هم يقولون من القول ما لم يكونوا
[١] تاريخ الطبري ٤: ٣٤٤-٣٤٥.
[٢] عتبة بن ربيعة العبشمي هو القتيل بسيف علي عليه السّلام أول البراز في بدر، و ابنه أبو حذيفة كان قد صاهر سهيل بن عمرو المخزومي و أسلم في الأوائل و هاجر مع زوجته إلى الحبشة فرزق هناك ولدا أسماه محمدا، و أبو حذيفة أخو هند بنت عتبة أمّ معاوية فهو خال معاوية، و محمد هذا ابن خاله، و لكنه هو الذي حبسه على حبّه لعليّ عليه السّلام حتى قتله.