موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤ - خطبة ابن حنيف
و روى المفيد عن الشعبي قال: فقالت لأبي الأسود: و أنت أيضا أيها الدؤلي يبلغني عنك ما يبلغني!قم فانصرف عني!
فخرجا من عندها إلى طلحة فقالا له: يا أبا محمد، أ لم يجتمع الناس إلى بيعة ابن عمّ رسول اللّه الذي فضّله اللّه بكذا و كذا، و جعلا يعدّان مناقبه و فضائله و حقوقه. فوقع طلحة في علي عليه السّلام و نال منه و سبّه!
فخرجا من عنده ثم دخلا على الزبير فكلّماه بمثل ذلك، فوقع هو أيضا في عليّ و سبّه و قال لمن حضره: صبّحوهم قبل أن يمسوكم!
فخرجا من عنده حتى صارا إلى ابن حنيف فأخبراه الخبر [١] و أنشأ أبو الأسود:
يا ابن حنيف قد اتيت فانفر # و طاعن القوم و جالد و اصبر
فقال ابن حنيف: إي و الحرمين لأفعلن!ثم أمر مناديه فنادى في الناس:
السلاح السلاح!فاجتمعوا إليه [٢] فخطبهم فقال لهم: غ
خطبة ابن حنيف:
«أيها الناس!إنّ من بايع منكم عليا فقد بايع اللّه، و يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِمََا عََاهَدَ عَلَيْهُ اَللََّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [٣] .
و اللّه لو علم عليّ أن أحدا أحقّ بهذا الأمر منه ما قبله، و لو بايع الناس غيره لبايع من بايعوا و أطاع من ولّوا، و ما به إلى أحد من صحابة رسول اللّه حاجة، و ما بأحد منهم عنه غنى!و لقد شاركهم في محاسنهم و ما شاركوه في محاسنه!
[١] الجمل للمفيد: ٢٧٥ عن الشعبي.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ٩: ٣١٣-٣١٤.
[٣] الفتح: ١٠.
غ