موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - فطاف بالزهراء عليهم ليلا
اغتصابهم له على البيعة علاوة على غصبهم لحقّ فاطمة، هو الذي حمله على ما رواه سليم بن قيس عن سلمان الفارسي قال: فلما كان الليل حمل علي فاطمة عليهما السّلام على حمار و معه ابناه الحسنان عليهما السّلام فلم يدع أحدا من أصحاب رسول اللّه إلاّ أتاه في منزله!فناشدهم اللّه حقه و دعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم أحد إلاّ أربعتنا [١] .
و لكنه قيّد الأصحاب في موضع آخر من حديثه بقوله: فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين و الأنصار إلاّ أتاه في منزله فذكّرهم حقه و دعاهم إلى نصرته.
فاستجاب له منهم أربعة و أربعون رجلا، فأمرهم أن يصبحوا محلّقين رءوسهم معهم سلاحهم ليبايعوه على الموت!فلما أصبحوا لم يواف منهم إلاّ أربعة:
أنا و أبو ذر و المقداد و الزبير بن العوّام.
فعاودهم علي عليه السّلام في الليلة المقبلة فناشدهم فقالوا: نصبّحك بكرة، فما أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة، فما أتاه غيرنا [٢] .
و عنه عليه السّلام يقول: فلم أدع أحدا من أهل بدر و لا أهل السابقة من المهاجرين و الأنصار إلاّ استعنتهم و دعوتهم إلى نصرتي و ناشدتهم اللّه حقّي، فلم يجيبوني و لم ينصروني [٣] و لم يستجب لي من جميع الناس إلاّ أربعة رهط: سلمان و أبو ذر و المقداد و الزبير، و لم يكن معي أحد من أهل بيتي أقوى به و أصول، أما حمزة
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨٣.
[٢] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨١.
[٣] كتاب سليم بن قيس ٢: ٩١٨ في خطابه لسبعين من البدريين بعد حرب الجمل في بهو زياد بالبصرة و احتجّ ما به عليه معاوية في كتابه له في صفين ٢: ٧٦٥.