موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - وصايا الزهراء عليها السّلام
وصايا الزهراء عليها السّلام:
ظهر من الخبر السابق سبق بعض وصايا الزهراء إلى علي عليهما السّلام قبله.
و أقدم ما بأيدينا في ذلك ذيل الخبر السابق عن الهلالي العامري عن ابن عباس قال:
لما اشتدّ بها الأمر دعت عليا و قالت: يا ابن عمّ، ما أراني إلاّ لما بي، و أنا أوصيك.. و أن لا يشهد أحد من أعداء اللّه جنازتي و لا دفني و لا الصلاة عليّ. و أن تتزوّج بنت أختي زينب [١] تكون لولدي مثلي [٢] .
و في «مصباح الأنوار» عن الصادق عليه السّلام قال: لما حضرت فاطمة الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام: يا سيدتي ما يبكيك؟قالت: أبكي لما تلقى بعدي.
فقال لها: لا تبكي، فو اللّه إن ذلك لصغير عندي في ذات اللّه!فأوصته أن لا يؤذن بها الشيخين [٣] .
و فيه عنه عليه السّلام: أنها لما احتضرت أوصت عليا عليه السّلام فقالت:
إذا أنا متّ فتولّ غسلي و جهّزني و صلّ عليّ و أنزلني في قبري و ألحدني و سوّ التراب عليّ، و اجلس عند رأسي قبالة وجهي [٤] فأكثر من تلاوة القرآن و الدعاء فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء، و أنا أستودعك اللّه،
[١] أمامة ابنة أختها زينب، بنت أبي العاص بن الربيع الأموي.
[٢] كتاب سليم بن قيس ٢: ٨٧٠، و مثل الأخير في مصباح الأنوار: ٢٥٩ عن الباقر عليه السّلام.
[٣] كما في بحار الأنوار: ٤٣ عن مصباح الأنوار: ٢٦٢ مخطوط.
[٤] كذا هنا لأنها معصومة، و كذا سائر المعصومين، و إلاّ فليس الأدب المندوب قبالة الوجه بل خلفه.